فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4501 من 35630

اطلعنا على الطلب رقم 2062 لسنة 2003 م المتضمن:- رضع رضا من زوجة خاله وقد توفيت ثم تزوج خاله بزوجة أخرى وأنجبت بنت تسمى أسماء قد أراد رضا أن يتزوج من هذه البنت علمًا بأنهما لم يجتمعا على ثدي واحد قط. وعلمًا بأن عدد مرات الرضاعة تزيد عن خمس رضعات.

أرجو من فضيلتكم الإفادة بما يأتي:-

هل يجوز لرضا أن يتزوج من بنت خاله التي هي من الزوجة الثانية ؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك ؟

المفتي:

فضيلة الاستاذ الدكتور/ علي جمعة.

الجواب:

من المقرر شرعًا: أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب متى تم الرضاع في مدته الشرعية وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة على المفتى به. إذ أنه بالإرضاع تصير المرضعة أمًَّا من الرضاع لمن أرضعته ويصير جميع أولادها سواء من رضع معه أو قبله أو بعده إخوة وأخوات له رضاعًا وصار زوجها أبًا من الرضاع لمن أرضعته زوجته إذا كان اللبن نزل لها بسببه.

وقد أختلف الفقهاء في مقدار الرضاع الموجب للتحريم.

فذهب الحنفية والمالكية وإحدى الروايات عن الإمام احمد أن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم بينما ذهب الشافعية وأظهر الروايات عن الإمام أحمد بأن الرضاع المحرم هو ما كان خمس رضعات متفرقات فأكثر وكانت الرضاعة في مدتها سالفة البيان.

ومن المنصوص عليه فقهًا أن كل من أرضعت طفلًا ذكرًا أو أنثى في مدة الرضاع وهي مدة الحولين ثبتت أمومتها له وبنوته للرجل الذي نزل اللبن بوطئه سواء وطئها بنكاح صحيح أو فاسد أو شبهه وثبت أخوته لأولاد المرضعة الذين ولدتهم من هذا الرجل أو من غيره وأرضعتهم قبل رضاعة أو بعده وكذلك ثبت أخوته لأولاد الرجل الذي نزل اللبن بسببه والمولودين من غير هذه المرضعة ولأولاده من الرضاعة.

فبرضاع رضا من زوجة خاله صار أبنًا لها من الرضاعة وأبنًا لزوجها الذي كان نزول اللبن بسببه وصار جميع أولادها وأولاد زوجها من زوجته الثانية إخوة وأخوات له من الرضاع.

وبناءً على ذلك صار رضا أخًا لأسماء ولجميع أخواتها رضاعًا وهذا يسمى لبن الفحل ولبن الفحل محرم بالإجماع فإذا ما كان عدد مرات الرضاع قد بلغ خمسًا فأكثر كما قرر السائل بطلبه وكان الرضاع في مدته سالفة البيان فلا يجوز الزواج في هذه الحالة.

ومما ذكر يعلم الجواب إذا كان الحال كما ذكر به.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ــــــــــــــ

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 358)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت