فهرس الكتاب
أن الرضاع الموجب للتحريم هو ما بلغ خمس رضعات مشبعات متفرقات فأكثر في مدة الرضاع سالفة الذكر.
وبناءً على ذلك:- إذا ثبت أن خالة السائل قد أرضعته خمس مرات فأكثر فلا يجوز لابن هذه الخالة أن يتزوج ابنة السائل باتفاق الفقهاء لكون السائل أخًا لابن خالته رضاعًا وبنت السائل بنت أخ لهذا الشاب الذي يريد أن يتزوجها.
أما إذا كانت خالة السائل قد أرضعته أقل من خمس مرات فلا يجوز كذلك على ما ذهب إليه أصحاب الرأي الأول. ويجوز له الزواج منها على ما ذهب إليه الإمام الشافعي وأظهر الروايات عن الإمام أحمد.
وهذا ما نميل للإفتاء به في أمر الرضاع الذي عمت به البلوى.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ــــــــــــــ
الموضوع: الرضاع المحُرِّم للزواج.
السؤال:
اطلعنا على الطلب الوارد إلينا عن طريق الإنترنت - المقيد برقم 2017 لسنة 2003 المتضمن:- كم عدد الرضعات التي بها يصبح الأخوات أخوات في الرضاعة ولا يصح لهما الزواج ؟
المفتي:
فضيلة الاستاذ الدكتور/ علي جمعة.
الجواب:
المقرر شرعًا: أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب متى تم الرضاع في مدته الشرعية وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة على المفتى به. إذ أنه بالإرضاع تصير المرضعة أمًَّا من الرضاع لمن أرضعته ويصير جميع أبنائها وبناتها إخوة وأخواتًا له من الرضاع سواء من رضع معه أو قبله أو بعده ما دام الرضاع قد وقع في مدته الشرعية سابقة الذكر. إلا أن الفقهاء قد اختلفوا في مقدار الرضاع الموجب للتحريم.
فيرى فقهاء الأحناف والمالكية وإحدى الروايات عن الإمام احمد أن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم ويرى فقهاء الشافعية وأظهر الروايات عن الإمام أحمد أن الرضاع المحرم هو ما بلغ خمس رضعات مشبعات متفرقات فأكثر.
ودار الإفتاء تميل إلى الأخذ بالرأي الثاني وهو رأي الشافعية والحنابلة تيسيرًا على المسلمين في أمر الرضاع الذي عمت به البلوى.
ومما سبق يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ــــــــــــــ
الموضوع: الرضاعة من امرأة تُحرِّم الزواج من بنات امرأة أخرى تزوجت زوج الأولى.
السؤال: