فهرس الكتاب
وَأَمَّا النَّمْلُ فَيُدْفَعُ ضَرَرُهُ بِغَيْرِ التَّحْرِيقِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ــــــــــــــ
509 -509 - 111 - مَسْأَلَةٌ: فِي أُخْتَيْنِ وَلَهُمَا بَنَاتٌ وَبَنِينَ ، فَإِذَا أَرْضَعَ الْأُخْتَانِ ، هَذِهِ بَنَاتِ هَذِهِ ، وَهَذِهِ بَنَاتِ هَذِهِ ، فَهَلْ يَحْرُمُ مَنْ عَلَى الْبَنِينَ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ: إذَا أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ الطِّفْلَةَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَتْ بِنْتًا لَهَا ، وَصَارَ جَمِيعُ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ إخْوَةً لِهَذِهِ الْمُرْتَضِعَةِ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ ، مَنْ وُلِدَ قَبْلَ الرَّضَاعِ وَمَنْ وُلِدَ بَعْدَهُ ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُرْتَضِعَةَ ، بَلْ يَجُوزُ لِإِخْوَةِ الْمُرْتَضِعَةِ أَنْ يَتَزَوَّجُوا بِأَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ ، الَّذِينَ لَمْ يَرْتَضِعُوا مِنْ أُمِّهِنَّ ، فَالتَّحْرِيمُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُرْتَضِعَةِ لَا عَلَى إخْوَتِهَا الَّذِينَ لَمْ يَرْتَضِعُوا فَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَ أُخْتِهِ إذَا كَانَ هُوَ لَمْ يَرْتَضِعْ مِنْ أُمِّهَا ، وَهِيَ لَمْ تَرْضِعْ مِنْ أُمِّهِ ، وَأَمَّا هَذِهِ الْمُرْتَضِعَةُ فَلَا تَتَزَوَّجُ وَاحِدًا مِنْ أَوْلَادِ مَنْ أَرْضَعَتْهَا وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ .
وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الْمُرْتَضِعَةَ تُصَيِّرُ الْمُرْضِعَةَ أُمَّهَا ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا أَوْلَادُهَا ، وَتُصَيِّرُ إخْوَتَهَا وَأَخَوَاتِهَا أَخْوَالَهَا وَخَالَاتِهَا ، وَيَصِيرُ الرَّجُلُ الَّذِي لَهُ اللَّبَنُ أَبَاهَا وَأَوْلَادُهُ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا إخْوَتَهَا ، وَإِخْوَةُ الرَّجُلِ أَعْمَامَهَا وَعَمَّاتِهَا ، وَيَصِيرُ الْمُرْتَضِعُ ، وَأَوْلَادُهُ ، وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِ ، أَوْلَادَ الْمُرْضِعَةِ وَالرَّجُلِ الَّذِي دَرَّ اللَّبَنَ بِوَطْئِهِ ، وَأَمَّا إخْوَةُ الْمُرْتَضِعِ وَأَخَوَاتُهُ وَأَبُوهُ وَأُمُّهُ مِنْ النَّسَبِ ، فَهُمْ أَجَانِبُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ بِهَذَا الرَّضَاعِ شَيْءٌ ، وَهَذَا كُلُّهُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ نِزَاعٌ فِي غَيْرِ ذَلِكَ .
ــــــــــــــ
510 -510 - 112 - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ لَهُ بِنْتُ ابْنِ عَمٍّ ، وَوَالِدُ الْبِنْتِ الْمَذْكُورِ قَدْ رَضَعَ بِأُمِّ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ مَعَ أَحَدِ أَخَوَاتِهِ ، وَذَكَرَتْ أُمُّ الرَّجُلِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ لَمَّا رَضَعَهَا كَانَ عُمْرُهُ أَكْثَرَ مِنْ حَوْلَيْنِ ، فَهَلْ لِلرَّجُلِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ عَمِّهِ ؟
الْجَوَابُ: إنْ كَانَ الرَّضَاعُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا .
ــــــــــــــ
511 -511 - 113 - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ ارْتَضَعَ مِنْ امْرَأَةٍ وَهُوَ طِفْلٌ صَغِيرٌ عَلَى بِنْتٍ لَهَا ، وَلَهَا أَخَوَاتٌ أَصْغَرُ مِنْهَا ، فَهَلْ يَحْرُمُ مِنْهُنَّ أَحَدٌ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ: إذَا ارْتَضَعَ مِنْ امْرَأَةٍ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَ ابْنًا لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ، فَجَمِيعُ الْأَوْلَادِ الَّذِينَ وُلِدُوا قَبْلَ الرَّضَاعِ وَاَلَّذِينَ وُلِدُوا بَعْدَهُ هُمْ إخْوَةٌ لِهَذَا الْمُرْتَضِعِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَيْضًا .
ــــــــــــــ
512 -512 - 114 - مَسْأَلَةٌ: فِي امْرَأَةٍ مُطَلَّقَةٍ وَهِيَ تُرْضِعُ ، وَقَدْ آجَرَتْ لَبَنَهَا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ ، فَهَلْ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْنَعَهَا أَنْ تَدْخُلَ عَلَى زَوْجِهَا ، خَشْيَةَ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ فَيَقِلَّ اللَّبَنُ عَلَى الْوَلَدِ
الْجَوَابُ: أَمَّا مُجَرَّدُ الشَّكِّ فَلَا يَمْنَعُ الزَّوْجَ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْوَطْءِ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ } "."