فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4513 من 35630

فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ الْأَوْلَادَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ مَنْعُ الزَّوْجِ حَقَّهُ ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَنْعُ الْحَقِّ السَّابِقِ الْمُسْتَحَقِّ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ .

ــــــــــــــ

513 -513 - 115 - مَسْأَلَةٌ: فِي الْأَبِ إذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ ، فَهَلْ لَهُ إذَا امْتَنَعَتْ الْأُمُّ عَنْ الِاسْتِرْضَاعِ إلَّا بِأُجْرَةٍ أَنْ يَسْتَرْضِعَ غَيْرَهَا ؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ .

ــــــــــــــ

514 -514 - 116 - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَ امْرَأَةٍ ، وَقَدْ ارْتَضَعَ طِفْلٌ مِنْ الْأُولَى ، وَلِلْأَبِ مِنْ الثَّانِيَةِ بِنْتٌ ، فَهَلْ لِلْمُرْتَضِعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْبِنْتَ ؟ وَإِذَا تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَ بِهَا فَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ وَهَلْ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ ؟ الْجَوَابُ: إذَا ارْتَضَعَ الرَّضَاعَ الْمُحَرَّمَ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْبِنْتَ فِي مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَهُمْ لِأَنَّ اللَّبَنَ لِلْفَحْلِ .

وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ أَرْضَعَتْ إحْدَاهُمَا طِفْلًا وَالْأُخْرَى طِفْلَةً ، فَهَلْ يَتَزَوَّجُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ؟ فَقَالَ: لَا ، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ .

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ ، وَكَانَتْ قَدْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ ، فَقُلْت: لَا آذَنُ لَك حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْته فَقَالَ: إنَّهُ عَمُّك فَلْيَلِجْ عَلَيْك .

فَقَالَتْ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي ، فَقَالَ: إنَّهُ عَمُّك فَلْيَلِجْ عَلَيْك ، يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ"."

وَإِذَا تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَ بِهَا فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ــــــــــــــ

515 -515 - 117 - مَسْأَلَةٌ: فِي طِفْلٍ ارْتَضَعَ مِنْ امْرَأَةٍ مَعَ وَلَدِهَا رَضْعَةً أَوْ بَعْضَ رَضْعَةٍ ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ آخَرَ فَرُزِقَتْ مِنْهُ ابْنَةٌ ، فَهَلْ يَحِلُّ لِلطِّفْلِ الْمُرْتَضِعِ تَزْوِيجُ الِابْنَةِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ ، أَمْ لَا ؟ وَمَا دَلِيلُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي أَنَّ الْمَصَّةَ الْوَاحِدَةَ أَوْ الرَّضْعَةَ الْوَاحِدَةَ تُحَرِّمُ مَعَ مَا وَرَدَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي خَرَّجَهَا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ } "."

وَمِنْهَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ } "."

وَمِنْهَا أَنَّ { رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تَحْرُمُ الرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ ؟ قَالَ لَا } "."

وَمِنْهَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ، نُسِخَتْ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ وَمَا حُجَّتُهُمَا مَعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ؟ الْجَوَابُ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ لَا يُحَرِّمُ إلَّا خَمْسُ رَضَعَاتٍ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ ، وَحَدِيثِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَنْ تُرْضِعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت