فهرس الكتاب
الرضاع أجنبية منه، لا تكشف له، ولا يخلو بها، ولا يسافر بها؛ لأنها أجنبية منه، والله عزَّ وجلَّ يقول: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23] والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (يَحْرُم من الرضاع ما يَحْرُم من النسب) ، وزوجة الابن حرام على أبيه من المصاهرة؛ لأنه ليس بينه وبينها نسب، فزوجة الابن ليس بينها وبين أب زوجها نسب، بل هي حرام عليه بالمصاهرة، والحديث يقول: (يَحْرُم من الرضاع ما يَحْرُم من النسب) . وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام هو الذي أراه صحيحًا.
ــــــــــــــ
زوجة الابن من الرضاعة ليست محرمًا للأب:
السؤال: فضيلة الشيخ: ماذا تكون زوجة الابن من الرضاعة، هل تحرم على الأب من الرضاعة أم لا؟
الجواب: زوجة الابن من الرضاعة يقول بعض العلماء: هي كزوجة الابن من النسب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) ولكن الصحيح أن الأمر بخلاف ذلك، وأن زوجة الابن من الرضاع ليست زوجة لأبيه من الرضاع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) ولم يقل: ومن الصهر، ولو سأل الرجل: هل أم الزوجة وأبو الزوج محرمون بالنسب أم بالمصاهرة؟ لقيل: إنهم محرمون بالمصاهرة، والحديث: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وعلى هذا فإن أم الزوجة من الرضاع ليست محرمًا لزوجها، وأبو الزوج من الرضاع ليس محرمًا لزوجة ابنه. ويؤيد ذلك أيضًا قوله تعالى في المحرمات: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23] وابن الرضاع ليس من صلبك.
ــــــــــــــ
حكم مقاطعة إخواني وأخواتي من الرضاعة:
السائل: لي أخوات من الرضاع وحصلن على فتوى من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله ورعاه- طبعًا! أننا إخوان في الرضاعة، فمنهن من قبلت هذا الأمر، ومنهن من رفضته وردته، ومنهن من قبلت أن تقابل وأسأل عن حالها وتسأل عن حالي، ومنهن من قالت: فقط السؤال، وليس المقابلة، فهل علي إثم لو قاطعتهن، يعني التي رفضت الأمر هذا، أو عليهن إثم في ذلك؟
الشيخ: هن قرابة لك؟ السائل: من الرضاعة. الشيخ: الرضاعة هذه ليست قرابة، ولا يجب على الإنسان أن يصل محارمه من الرضاعة كما يصل محارمه من النسب، لكن لا شك أن هذا نوع من الصلة فمواصلتهم طيبة، وأما امتناع بعض النساء عن مواجهة المحارم من الرضاع، أو كشف الوجه لهم هذا حياء وخجل، ليس القصد منه مضادة الشريعة أبدًا.