فهرس الكتاب
فقول جدة زوجتك: إنها أرضعته يكفي لإثبات الرضاع، ويجعله خالًا لزوجتك متى كان خمس رضعات فأكثر.
وما دام خالًا لها فلها أن تكشف وجهها ورأسها له، ولها تقبيله في رأسه إن كانت العادة جارية بذلك، وكان مأمونًا لا يخشى من شرّه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"أخرجه البخاري (2502) ، ومسلم (1445) ، والغيرة التي تكون تجاه المحارم غير محمودة إلا لسبب، كأن يكون غير مأمون عليها.
وكونها كشفت له على خلاف ما أمرتها به يمكنك حله معها بالطرق المناسبة، مع إخبارها بأن الرضاع إنما يفيد الحرمة والمحرميّة، وليس كالنسب في حكم الصِلَة، وفق الله الجميع لهداه، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه.
ــــــــــــــ
هل يجب على الأم إرضاع ولدها؟!
المجيب د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 15/11/1426هـ
السؤال
هل إرضاع الطفل دون سنتين من العمر واجب أم مستحب؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، وبعد:
فلا خلاف بين أهل العلم في وجوب إرضاع الطفل ما دام في حاجة إليه، وفي سن الرضاع؛ صيانة له من الهلاك.
وذهب الجمهور من الشّافعيّة والحنابلة إلى أنه يجب على الأب استرضاع ولده، ولا يجب على الأم إرضاعه، وليس له إجبارها عليه، دنيئةً كانت أم شريفةً، إلاّ إذا تعيّنت بأن لم يجد الأب من ترضع له غيرها، أو لم يقبل الطّفل ثدي غيرها، أو لم يكن للأب ولا للطّفل مال، فيجب عليها حينئذٍ، واستدلوا على كون الإرضاع واجبا على الأب بقول الله تعالى:"وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى" [الطلاق:6] ، وإن اختلفا فقد تعاسرا.
قال ابن قدامة رحمه الله: (ولأن الإجبار على الرضاع لا يخلو إما أن يكون لحق الولد أو لحق الزوج, أو لهما، لا يجوز أن يكون لحق الزوج فإنه لا يملك إجبارها على رضاع ولده من غيرها, ولا على خدمته فيما يختص به، ولا يجوز أن يكون لحق الولد، فإن ذلك لو كان له للزمها بعد الفرقة, ولأنه مما يلزم الوالد لولده فلزم الأب على الخصوص كالنفقة, أو كما بعد الفرقة، ولا يجوز أن يكون لهما؛ لأن ما لا مناسبة فيه لا يثبت الحكم بانضمام بعضه إلى بعض، ولأنه لو كان لهما لثبت الحكم به بعد الفرقة) .