الصفحة 459 من 35630

إلى عنصرية مكشوفة وهي أن الجنس الآري يجب أن يبقى نقيًا ولذلك لابد من طرد هؤلاء المهاجرين.

وليس عجيبًا أن لا يتكلم هؤلاء المتعصبون عن تميز الطلاب اليهود، وعن مدارس اليهود المستقلة لأن حقيقة هذا السكوت وهذا الولاء ذكرها القران الكريم: (بعضهم أولياء بعض) [المائدة: 51] .

وقد يقول بعض الناس: أنتم تحاكمون دولة غربية نصرانية في موضوع الحجاب، مع أن هناك دولًا تحكم شعوبًا إسلامية وتحارب الحجاب، ونقول: هذا صحيح، ونحن هنا نحاكم هؤلاء إلى شعاراتهم المرفوعة عن الحرية والديمقراطية وعدم التدخل في شؤون الآخرين الدينية والشخصية، أما الدول التي تحارب الحجاب في ديار الإسلام فهي تحكم بالشريعة التي سماها بعض العلماء بـ (الملك الطبيعي) وهو حمل الناس على مقتضى الغرض والشهوة فقط، وسمى ما عليه أهل الغرب الآن بـ (الملك السياسي) وهو حمل الناس على مقتضى النظر العقلي، وعلى هذا فهذه الدول لاهي تحكم بالإسلام، ولا تحكم بالعقل والسياسة والنظام كفعل الغربيين.

إن صمود الجالية الإسلامية في فرنسا لهو شيء مشرف، ولا شك أن هذه الجاليات الكبيرة في أوربا تستحق الاهتمام والرعاية سواء من بلادهم الأصلية أو من المسلمين بشكل عام، والتشجيع لإثبات الهوية الإسلامية حتى لا تبتلعهم حضارة أوربا.

ملف التعليم:

عندما فتحنا ملف التعليم في الأعداد السابقة كنا نشعر بخطورة الموضوع وأهميته البالغة، فالطاقات والأجيال يجب أن لا تذهب هدرًا بسبب الطرق التقليدية المتبعة مع الصغار والكبار على حد سواء، وقد شارك بعض الأخوة في هذا المجال، وكانت مشاركة الدكتور عبد العزيز القارئ حفظه الله ناقدًا لبعض مناهج تعليم وتربية أجيال المتفقهين، كانت محل استحسان ورضى من الجميع، ولا يزال الموضوع بحاجة إلى إثراء، ولا يزال موضوع التعليم بشكل عام بحاجة للأقلام المخلصة من أهل الاختصاص والخبرة والغيرة على أجيالنا ليوضحوا وجهة نظرهم في الطرق المتبعة الآن وخاصة في المراحل الأولى من التعليم، وإنها والله لأمانة في أعناق كل مسؤول عن تربية الأجيال، ماذا تعلم وكيف تربى؟ وما هي الوسائل الناجحة، وحرام أن تذهب سنوات العمر الأولى دون فائدة علمية أو عملية.

وأخيرًا نذكّر بقول الدكتور محمد إقبال في أثر التعليم إذا كان موجهًا وجهة غير إسلامية"» إن التعليم هو (الحامض) الذي يذيب شخصية الكائن الحي ثم يكونها كيف يشاء، إن هذا (الحامض) هو أشد قوة وتأثيرًا من أي مادة كيمائية، هو الذي يستطيع أن يحول جبلًا شامخًا إلى كومة تراب «."

وحتى لا تتحول الأجيال إلى كومة تراب لابد من إعادة النظر في مناهج التعليم.

ـــــــــــــــــــ

تنبيه الغيور على تهافت شبه دعاة السفور

الدكتور رياض بن محمد المسيميري

الحمد لله، وأصلي وأسلم على رسول الله وبعد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت