فهرس الكتاب
أفيقي أخيتي، وراعي في حجابك ضوابطه حتى تحققي مقاصده، ولتكوني في زمرة من لا تزال بدينها عزيزة، وعن مغريات دنياها غير مبالية، وأمام فتن محياها صامدة ثابتة، واثقة بكتاب ربها وسنة نبيها، قائلة هذا سبيلي الوحيد فيه عزتي وحريتي، فيه نجاتي وسعادتي في دنيايا وآخرتي.
هذه رسالتي إليك أختي، لك فيها تذكرة أرجو ألا تكوني عنها معرضة.
ـــــــــــــــــــ
حرب صليبية جديدة
هل ما يجري في فرنسا هذه الأيام هو محاربة للحجاب الإسلامي فقط؟ أم هو محاكمة للإسلام نفسه وحرب صليبية جديدة؟ إن قضية الطالبة التي رفضوا تسجيلها في المدرسة بسبب الحجاب، والطالبات اللاتي أبعدن من المدرسة بسبب الحجاب، لازالت هذه القضية مثار جدل واسع في أوساط المجتمع الفرنسي والصحافة الفرنسية، وعلى مستوى الدولة كذلك.
قالت صحيفة (لوبوان) : » إذا أرادت فرنسا أن تحافظ على علمانية المدرسة وعلمانية الدولة فإنها لا تستطيع أن تؤخر طويلًا حل الإشكالات الدينية التي يثيرها حضور الإسلام في الغرب «.
وعلى مستوى الدولة شهد البرلمان الفرنسي جلسة صاخبة ناقش فيها النواب موضوع الحجاب الإسلامي وانقسموا ما بين معارض وبين من يعتبره تصرفًا تابعًا للحرية الشخصية ولا مانع منه، كما انقسم الوزراء؛ فوزير التربية يرى أن إبعاد الطالبات ليس من أهداف المدرسة، بينما وزير الدفاع يرى منع الطالبات من ارتداء الحجاب، وقال المفكرون رأيهم؛ فالفيلسوف (أندري فروسار) يرى أن وضع الحجاب على الرأس قضية لا تمس إطلاقًا العلمانية، بينما يقول (آلان فانكليل) أن قرار منع ارتداء الحجاب متوافق مع مفهوم العلمانية، وأعلنت زوجة الرئيس ميتران: » إذا ما ألزم دين ما أتباعه بالامتثال لتعاليم معينة فيجب علينا أن نترك لهم حرية الامتثال «.
وإذا كان وزير التربية قد حسم الموقف وأعلن عن استعداد المدرسة الفرنسية لاستقبال الحجاب الإسلامي، وقال: » إن ارتداء الحجاب أو إبراز أي مظهر يوحي إلى انتماء ديني لا يمكنه أن يشكل دافعًا فعليًا لطرد التلاميذ من المدرسة «.
وكذلك كانت كلمة مجلس الدولة الذي هو أعلى هيئة قضائية إدارية، لكن قضية محاربة الإسلام نفسه لم تحسم، فموجة العداء للإسلام بدأت تنتعش في فرنسا (وفي أوروبا بشكل عام) وخاصة من الأحزاب التي يسمونها يمينية متطرفة، وقد اتخذوا من الحجاب بداية للهجوم على الإسلام والمسلمين في فرنسا، ويعللون هذا الهجوم بأن هؤلاء المغتربين لم يندمجوا في المجتمع الفرنسي، وهذه كلمة مهذبة، وقصدهم (لم يذوبوا) في المجتمع الفرنسي أو الغربي.
وخاضت بعض الأحزاب أو الشخصيات الانتخابات على أساس محاربة الحجاب أو الإسلام، وأصيب هؤلاء الفرنسيون بالسعار ضد المغتربين المسلمين، وتحول الأمر