فهرس الكتاب
صحيح أني قد وضعت حجابي لساعاتٍ، لكنني حلّقت به بعيدًا جدًا إلى حيثُ لم أتوقع!
شعرتُ بهِ أنني عابدة حقيقيّة، تحملُ كلّ معانٍ للطهر والصفاء والنقاء، وأنّه كان حارسي الذي يحميني من عيونٍ جائعة، فيحتويني..
كان دفئًا غامرًا يأسرني، وهو عنواني، عنوان المرأة المسلمة الذي أضعته منذ ولدتُ وحتى هذه اللحظة في كلّ النساء اللواتي عرفتُ ماعدا أمّي!
لمّا ارتديتُه تعمّق الإسلامُ في داخلي، واستشعرتٌ رضا الله - تعالى -عنّي..
فهل أترك كنزي هذا وأضعفُ أمام كلماتٍ حاقدة..
أمضيتُ ليلةً عصيبة في التفكير..
لكنني استيقظتُ نشيطة، دخلتُ المدرسة بحجابي وابتسامتي، أجبتُ بفرحٍ على أسئلة المتطفّلين والمتطفّلات، وفرضتُ احترامي من جديد في هذا المكان..
وكان الإسلامُ ضيفًا جديدًا يزور القلوب،
وسأعملُ حتمًا كي يسكنها!
ـــــــــــــــــــ
أختاه أين حجابك
منذ سنوات ليست بالبعيدة، صحا شباب المسلمين، جددوا إيمانهم وأخزوا أعداءهم، فأطلت فتاة الإسلام من جديد بلباسها الساتر لما كشفه لا يليق بمن استسلمت لأوامر ربها، واقتفت سنة نبيها، فكانت قدوتها أمهات المؤمنين، رغم تصاعد حملات التغرير، فزاد اعتزاز الإسلام بها وكان في حجابها دعوة صامتة لغيرها.
لكن.. لما كثر الخبث، وزادت الفتن، واستثقلت الطاعات واحتقرت المعاصي استحيت أختي المسلمة ممن استسلمت لمغريات زمانها أن تنزع حجابها جملة واحدة، فعمدت إليه تغيره بلمسات فنية لتجعله يوافق موضة عصرها.
وهكذا استعاضت عن خمارها بلفة غريبة فوق رأسها، غير مبالية بما قد تبديه من حجم وبعض خصلات شعرها.
أما عن جلبابها فقد أصبح يعيق حركاتها، ولونه لا يناسب فصلها، فكان البديل هو"البنطال"أو الجبة الضيقة ذات الفتحة التي تبدي الساق
وإن كان الفصل صيفا فلا جوارب، كأنما ستر القدمين غير واجب
أما الحذاء فلما كان صوته خفي، ولا يُجمل طريقة المشي كان لزاما تغييره بذي الكعب العالي، حتى يُعلم القاصي والداني، ولم تكتف بذاك بعد أن صار همها أن تصبح فتانة، إذ لطخت وجهها بالمساحيق فحجبت نور وجهها الذي كان يضيء بنور الهداية والتسليم.
فوا أسفاه يا أختاها.. أهذا هو حجابك!!؟ أهذا الذي تسترين به مفاتنك!!! ?أهذا الذي تدينين به ربك الذي قال في كتابه (يا أيها النبيء قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يوذين) سورة الأحزاب الآية 59
وا أسفاه يا أختاه على تغير حالك، وتفريطك في حجابك، وما ذاك إلا لسماعك صوت شيطانك وإعراضك عن كتاب ربك، وهدي نبيك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.