فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4624 من 35630

الخالات هن أخوات أمهات الخالات ولا يحرمن إلا إذا كن من جهات الأمهات على التفصيل المتقدم

فهذا بيان المحرمات المذكورة في الحديث من النسب ومن الرضاع ولكن بقيت المحرمات بسبب المصاهرة وهي لم يشملها الحديث فلا يصح أن يقال: ويستثنى من هذا كذا وبيان ذلك أن المحرمات بالمصاهرة قسمان: قسم يحرم بالرضاع كما يحرم بالمصاهرة وقسم يحرم بالمصاهرة ولا يحرم بالرضاع فالأول: أم الزوجة وبنتها فإنهما يحرمان بالمصاهرة والرضاع فإذا رضعت طفلة من امرأة ثم تزوجت فلا يحل لزوجها أن يتزوج المرضعة التي أرضعتها لأنها أمها كما لا يحل له أن يتزوج أمها من النسب وكذا إذا تزوج المرضعة نفسها فإنه لا يحل له أن يتزوج الطفلة التي أرضعتها إذا كان قد دخل بها أما إذا لم يدخل بها فإنه يحل كما تقدم في المحرمات بالنسب

وكذا أخت الزوجة وخالتها وعمتها فإنه لا يجوز الجمع بينهن بسبب المصاهرة والرضاع فلا يحل للرجل أن يتزوج امرأة رضعت ثدي أخرى ويتزوج معها بنت المرضعة التي أرضعتها لأنها أختها من الرضاع إذا لا يحل الجمع بين الأختين رضاعا ونسبا ومثلها بنت زوج المرضعة التي جاءها منه اللبن لأنها أختها وأيضا لا يحل له الجمع بين زوجته وبين أخت مرضعتها أو أخت زوج مرضعتها لأن الأولى خالتها والثانية عمتها ولا يحل الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها نسبا ورضاعا وكذا لا يحل له أن يجمع بينها وبين بنت أخيها من الرضاع أو بنت أختها

وأما القسم الثاني: وهو ما يحرم بالمصاهرة ولا يحرم بالرضاع فهو أمور:

أحدها: أم الأخ سواء كان شقيقا أو غير شقيق ولكن إذا كان شقيقا كانت أم أخيه أمه هو وحرمتها ثابتة بالنسب لا بالمصاهرة وقد تقدم أن الأم محرمة نسبا ورضاعا فليست مقصودة هنا بل المقصود امرأة الأب لأن تحريمها بالمصاهرة فلا يحل للشخص أن يتزوج امرأة أبيه وهي أم أخيه غير الشقيق ولكن إذا أرضعت أخاه أجنبية فإنها تحل له ومثل أم الأخ أم الأخت لأنها إما أم إذا كانت الأخت شقيقة وإما امرأة أب إذا لم تكن كذلك والأولى محرمة نسبا ورضاعا والثانية محرمة بالمصاهرة لا بالرضاع وهي المقصود هنا

هذا إذا كان الأخ أو الأخت من النسب والأم من النسب أو الرضاع وقد عرفت أن أم الأخ النسبية هي أم الرجل هي محرمة نسبا ورضاعا وأم الأخ بالمصاهرة هي زوجة الأب وهي محرمة بالمصاهرة أما أم الأخ أو الأخت من الرضاع فهي غير محرمة ومثل ذلك ما إذا كان الأخ أو الأخت من الرضاع بأن رضع طفلان من ثدي امرأة فصارا أخوين بالرضاع ثم رضع أحدهما من مرضعة أخرى فهذه المرضعة تكون أم أخيه من الرضاع فتحل له . وكذا لو كان لأخيه من الرضاع أم من النسب فإنها تحل له

ثانيها: أم ولد الولد - سواء كان ذكرا أو أنثى . لأن الولد يشملهما وكما لا يخفى وهكذا في كل ما يأتي - ويقال لها: أم نافلة أي أم ولد نافلة وهو ولد الولد وسمى نافلة لزيادته على الولد فنافلة صفة لولد الولد وأم ولد الولد تحتمل معنيين الأول: أن تكون زوجة ابنك إذ هي أم ولد ابنك وهو حفيدك . والثاني: أن تكون بنتك لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت