فهرس الكتاب
الْمُنْذِر وَدَاوُد: يَثْبُت بِثَلاثِ رَضَعَات وَلا يَثْبُت بِأَقَلّ . فَأَمَّا الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقُوهُ فَأَخَذُوا بِحَدِيثِ عَائِشَة خَمْس رَضَعَات مَعْلُومَات اهـ .
وأما حد الرضعة التي يثبت بها التحريم فانظر السؤال رقم ( 804 )
وسئل الشيخ ابن باز عمن رضع من امرأة ثلاث رضعات هل يثبت بذلك التحريم ؟
فأجاب: هذه الرضعات الثلاث لا يحصل بها تحريم الرضاع ، وإنما يحصل التحريم بخمس رضعات أو أكثر اهـ . ثم استدل بحديث عائشة المتقدم .
فتاوى إسلامية (3/326) .
وقال الشيخ ابن عثيمين:
الرضعة الواحدة لا تؤثر ، بل لا بد من خمس رضعات ، وتكون قبل الفطام ، وقبل تمام الحولين ، فلا يصير الإنسان ولدًا للمرأة إذا رضع مرة أو اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا ، وكذلك فلا بد أن تكون خمس رضعات معلومات ، فإن شكّ هل رضع أربعًا أو خمسًا فالأصل أنها أربع ، لأننا كلما شككنا في عدد أخذنا بالأنقص . وعلى ذلك فلو قالت امرأة: أنا أرضعت هذا الطفل ولا أدري مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا . قلنا: ليس هذا الطفل بولدها ، لأنها لا بد أن تكون خمس رضعات معلومات بلا شك اهـ . الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة (2/768) .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
الشكّ في عدد الرّضعات
سؤال:
أريد الزواج من ابنة عمي فأنا أحبها جدًا وهي كذلك ، ولكن المشكلة أن أمها قد أرضعتني وأنا صغير ، وعندما سألنا أمها عن عدد الرضعات أجابت بأنها لا تتذكر عددها بسبب طول المدة ، هل يجوز لي الزواج من ابنة عمي في مثل هذه الحالة ؟.
الجواب:
الحمد لله
الرّضاع المُحَرِّم له شرطان:
الأول: أن يكون خمس رضعات فأكثر لحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ .. رواه مسلم رقم 1452
الثاني: أن يكون ذلك في الحولين ( أي السنتين الأوليين من عمر الطّفل ) . لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا رَضَاعَ إِلا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ"رواه ابن ماجة رقم 1946 وهو في صحيح الجامع رقم 7495 وقال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: بَاب مَنْ قَالَ لا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ) .
وتعريف الرّضعة: أن يُمسك الطّفل الثدي ويَرضع منه لبنا ثم يتركه من تلقاء نفسه للتنفس أو الانتقال ونحو ذلك .
فإذا حصل ذلك ثبتت أحكام الرّضاع من تحريم النّكاح وغير ذلك .