الصفحة 469 من 35630

إضافتها ويبقى الحال على ما هو عليه!!! وما قال أحد من الأولين ولا الآخرين بأن ستر شعر الرأس هو الغرض منه.. وما من نص واحد في الكتاب أو في السنة يخص شعر المرأة بالستر والحجب بصفة خاصة.. ولأننا مسلمون.. فإننا نسلم وجهنا لله ونسمع منه ونطيع.. فإذا حرم علينا شيئا ما كانت لنا الخيرة من أمرنا فيه.. والحجاب أخوتاه إنما هو عبادة.. عبادة واجبة يأثم المفرط فيها.. وكما أن للصلاة صفة من خالفها فقد خالف صحيح الدين.. فكذلك الحجاب.. له صفة لا يجوز مخالفتها.. ودعوني أسأل الواحدة من صاحبات ذلك الحجاب الفاسد هذا السؤال: لماذا تلبسين الحجاب؟ ستجدها تقول لأن الله أمر به.. كلام جميل.. ولكن لماذا أمر الله به؟.. حينئذ ستجدها تقول كلاما يناقض نفسه ولا يستقيم.. ذلك لأنها في الحقيقة تجهل الحكمة في تشريع الحجاب.. والتي تفسد تمام الفساد كما سنبين إن شاء الله إذا ما اختلفت صفة الحجاب عما جاء به الشرع الحنيف..

المسألة ببساطة مدارها علاقة الملبس بأبصار الناظرين.. شرع الحجاب لهدف واحد بسيط للغاية.. ألا وهو حجب جسد المرأة عن أنظار من لا يحل لهم النظر إليه.. على الخلاف من ذلك تماما وعلى النقيض التام هو الهدف أو الغرض من لباس النساء عند الغربيين.. فهن يلبسن من أجل أن ينظر لهن الرجال.. نعم اخو تاه.. هذا هو مبتغاهن بكل بساطة.. وهو كما ترين على النقيض التام من مراد الله - عز وجل - لنساء المسلمين..

تريد الواحدة منهن أن تفرض مفاتنها على الناظرين من حولها بكل السبل.. فإن لم تلمحها عيناه بالتبرج والسفور فستجذبه من أنفه بالعطور.. وان لم تجذبه أنفه إليها فستدخل إليه من أذنيه.. فتسمع وقع نقر كعبها الدقيق على الأرض أو تسمع صوت خشخشة خلخالها في ساقها وغير ذلك!.. المهم أنها ستجذب النظار ستجذبهم بأي طريقة كانت.. وبطبيعة الحال فالتباري على قدم وساق عندهم في أيهن أكثر فتنة وإثارة. أيهن أضيق خصرا، أيهن أكبر ثديا، أيهن أجمل شعرا.. ومن هنا يكون العبث الشيطاني المعروف بالموضة وبيوت الأزياء.. هي حقبة من شياطين الإنس الملاعين يلعبون بالقماش على جسد المرأة فيسترون جزءا ويكشفون أجزاء.. فإذا ستروا صدرها كشفوا ظهرها.. وإذا ستروا ظهرها وصدرها كشفوا ساقيها إلى منابتهما.. وهو فن ولا شك.. فن التلذذ المحرم بجسد المرأة.. وبطبيعة الحال فهم كمن يغلف منتجا ليعرضه في أحد المتاجر ليسيل به لعاب المشترين.. فيلعب بما معه من أدوات التصميم كالألوان والخامات والأشكال وغير ذلك.. والمرأة بين يديه كالدمية المانيكان الخشبي الذي لا يعبأ في أي"فاترينة"سيضعه هؤلاء ما دام في ذلك إرضاء لرغبتها الغريزية في أن تكون مرغوبة مشتهاة..

المهم إخوتاه أن الله قد صان فروج نساء المسلمين من خبث الخنازير هذا.. وفرض عليهن الحجاب.. وهو الستر التام لكافة أجزاء جسد المرأة.. على خلاف في وجوب ستر الوجه والكفين بين العلماء.. فما يشف لا يستر.. وهو من قبيل ما صممه صانعوه من أجل أن يتلذذ الناظر بجسد من تلبسه.. بل إنه ليتلذذ به أكثر مما يكون لو رآه عاريا.. فهو يفتح الباب لخياله مما يزيد من ثورة شهوته.. وتلك مصيبة كبرى والله.. وكذلك ما يصف (أي اللباس الضيق لدرجة تفضح منحنيات جسد الفتاة) فهو أيضا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت