الصفحة 471 من 35630

مقالة لكاتبة إنجليزية عن الحجاب

أبو الفداء

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد:

أيها الأخوة الكرام يأبى ربكم - سبحانه - إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون؛ فيظهر الحق على أيدي وألسنة أكثر أهل الباطل والكفر استكبارًا في الأرض، ولله الحجة الدامغة، فالحمد لله رب العالمين، أنقل إليكم فيما يلي من السطور مقالة لكاتبة إنجليزية كاثوليكية اسمها"ستيلا وايت"، المقالة بعنوان"دعكم من الموضة.. هذه هي الحرية!"المصدر: موقع www.telegraph.co.uk تاريخ النشر: 31 - 12 - 2003، ورابط المقالة عندي لمن أراد منكم الاطلاع عليها، أو اقتباس أجزاء من النص الإنجليزى الأصلي لأغراض دعوة غير العرب للإسلام، والله المستعان، وجاء تقديم الموقع للمقالة كما يلي:

لقد صار الحجاب الإسلامي قضية سياسية ساخنة في فرنسا - ولكن بالنسبة لستيلا وايت فإنها لا ترى سببًا على الإطلاق لكل تلك المشكلة، وها هي ذي تستفيض في شرح مزايا ومتع الستر التام لجسد المرأة!

نص المقالة:

تنظر المرأة الغربية المتحررة للحجاب الاسلامى على أنه"بقعة"أو وصمة سوداء على نسيج النوع النسوي، فهو يرمز لسحق روح الأنثى، وهو علامة للاستعباد ولتحويل المرأة إلى شيء من أشياء البيت والتي لا يسمح لها أن تغادره إلا لشراء طعام لزوجها!، وعندما يلتقي ذلك"الرداء السائر على قدمين"بمجموعة من النساء الإنجليزيات في الطريق فإن صاحبته غالبًا لا تجد سوى نظرة الأسى والشفقة في أعينهن، فبالنسبة لهن إنما يعبر هذا الحجاب عن الميت الحي، ولا شك في أن ذلك الانطباع كان هو نفس شعور السلطات الفرنسية والتي قررت منعه في المدارس؛ معتقدين أنه لا يقبل أبدًا أن تجبر فتاة صغيرة على تحمل عبئ الكبت والحرمان على رأسها الرقيق، ومع ذلك فبالنسبة للكثيرين - وأنا منهم - الحجاب ليس أداة للضغط أو الكبت إطلاقًا، وإنما هو وسيلة للتحرير وتحقيق الحرية.

بالنسبة لي أنا شخصيًا لم أشعر أبدًا في حياتي بمثل هذه الدرجة من الحرية التي أشعر بها في حال ارتدائي له، وقبل أن تفترضوا أنني أجتر عبارات دعائية لثقافة قام أصحابها بغسل مخي، يجب أن أوضح لكم أنني كاثوليكية ولست مسلمة، لست من أهل الشرق الغامض وإنما أنا امرأة في الثلاثينات من عمرها من مدينة"كنت"البريطانية، كما أنني لست متدينة، فقد اشتملت حياتي على ممارسة لخليط من عدة صنوف من الرقص الخليع، وثلاثة من أعز صديقاتى هن من راقصات التعري، وقد كانت لي علاقات برجال مسلمين ولكن لم يطالبني أحد منهم قط بارتداء الحجاب، وفى الحقيقة فقد وجدوا سلوكياتى"محرجة"نوعًا ما، وما من أحد في حياتي قد أجبرني على ارتداء الحجاب، وما أرتديه إلا لأنني وببساطة أحب أن أرتديه، وأنا في الحقيقة إنما أستمتع فيه بالخصوصية، ذلك الحاجز الذي يخلقه الحجاب بيني وبين ذلك العالم القاسي المجنون، سيما في مدينة لندن، فأجد وراء الحجاب قدرًا كبيرًا من السلام والأمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت