فهرس الكتاب
الغالي فأنت غالية ... غالية بدينك ... غالية بإيمانك ... غالية بحيائك ... غالية بعفافك ... حتى وإن تعالت أصوات توابع من لا دين لهم، الذين لا يريدون إلا أن تكوني عارية من أغلى الأشياء وأثمنها وأحبها إلى قلبك ... حجابك ... والذي يحمل شعار كتب عليه أنا طاهرة أنا راقية أنا غالية أنا شريفة ...
أختاه إن لطاعة الله حلاوة في القلب ستذوقينها حين تعلنين تحررك من عبودية الشيطان باتباعك لأوامر الرحمن.. إن للحجاب فوائد جمة ستجدينها حين تلتزمين بلبسه بالشكل الشرعي.. سينشرح صدرك ويضيء قلبك وترتاح سرائرك وتنفرج همومك وكيف لا والله يقول: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 2] ويقول {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا} [الطلاق: 3] هذا وعد من الله الذي لا يخلف الميعاد فماذا تنتظرين؟
عاهديني بالله عليك أن تكوني من الصالحات فو الله لن تندمي يوما من الأيام وهلمّ إلى رضى الرحمن واجعلي من حرصك على أن لا يظهر شي ولو يسير من جسدك، قربة لك عند الرحمن مبتغية بذلك حبه لك ورضاه عنك وسوف ترين يوم تقوم الساعة من تكون له عقبى الدار.
وأختم بسؤال بسيط لك حبيبتي، عندما نقوم ليوم الحساب ... أمام رب العباد ... هل هناك من هو مستعد في تلك اللحظة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ...
هل هناك ممن نظروا إليك واستمتعوا بأناقتك وشخصيتك وجمالك وجاذبيتك، أقول هل هناك واحد منهم مستعد لأن يعطيك ولو اليسير من حسناته أو أن يأخذ عنك ولو جزء من سيئاتك لينقذك من عذاب التبرج أومن لهيب مبارزة الرحمن بالسفور؟ ... أترك الجواب لك ... متفائلة بجزيل حبي لك وخوفي عليك ورحمة الباري بك ... وأستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك
ـــــــــــــــــــ
عندما ترتدين حجابك ماذا تحتسبين ؟
ماذا تحتسبين في لبس الحجاب الشرعي الكامل؟
1-ثواب السمع والطاعة، والرضا والتسليم لأمر الله - تعالى -ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، أي الفوز بالجنان التي تجري من تحتها الأنهار. قال الله - تعالى - {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [النساء: 13] .
2-عبادة تتقربين بها إلى الله محتسبة قوله - تعالى -في الحديث القدسي: «...وإن تقرب مني شبرًا، تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إليَّ ذراعًا، تقربت منه باعًا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة » جزء من حديث رواه مسلم (2675) .
3-الله - سبحانه - يحب الحجاب فاحتسبي أن يحصل لك حب الله ورضاه لأنك تفعلين محابه. قال - تعالى -في الحديث القدسي: « وما تقرب إليِّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته