فهرس الكتاب
من الزلل ... رحمته سبقت غضبه وحلمه سبق مؤاخذته وعفوه سبق عقوبته ... وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها.
فبالله عليك أفبعد هذا الحبيب حبيب وبعد هذا الطبيب طبيب وبعد هذا القريب قريب ...
من كان هكذا عطفه ومن كان هكذا حلمه ومن كان هكذا عفوه ومن كان هكذا رحمته ألا يجدر أن تكون عبادته أحق عبادة ... ألا يجدر أن تكون طاعته أحق طاعة ... ألا يجدر أن يكون حبه أكبر حب وعشقه فوق كل عشق ...
أعلم بكل يقين أن ستقولين:"بلى"... ... ...
إذا حبيبتي في الله، الذي خلقني وإياك وحماني وإياك ورزقني وإياك هيا بنا نتقرب إلى خالقنا ورازقنا الذي أقل ما نتقرب به إليه التزامنا بالحجاب الشرعي ... الذي هو عفة وطهارة وعلو وميزة حبانا الرحمن نحن المسلمات به ...
أختي الحبيبة ما كتبت لك هذه الكلمات إلا لحبي لك في الله ولخشيتي عليك وحرصي على مصلحتَكِ فأرجو أن تكملي قراءتها فإن لم تفدك بشيء فمن المؤكد أنها لن تضرك وإن أفادتك فهو فضل من الله فلا تنسين حمده ولا تبخلين علي بالدعاء فكلنا فقراء إليه..
أختي الحبيبة لماذا لم تلبسي الحجاب؟؟.. سأجيب على هذا السؤال بشائع الاحتمال.. لنقل مثلًا انك تريدين تأجيل الأمر إلى ما بعد الزواج.. فهل منع الحجاب الفتيات من الزواج؟ وهل تضمنين أن يكون زوجك الذي اختارك وأنت غير محجبة يوافق على ارتدائه بعد الزواج؟ وهل تضمنين أن يكون رجلًا متدينًا وقد اختارك وأنت متبرجة؟ وهل تضمنين أن تعيشي حتى تتزوجي؟ وإن لم يكتب الله لك الزواج فمتى سترتدينه؟ ربما قلت:"إني لا أبدو جميلة بالحجاب"ومن قال لك ذلك؟ بل أنت بحجابك أجمل أتعرفين لماذا؟ لأن وجهك سيستنير بنور الإيمان برضا الله عليك وستكونين وقورة أكثر وسيلقي الله في قلوب البشر القبول والمحبة لك لطاعتك لأمره... وهناك شيء مهم أختاه أن من سيختارك زوجة له لن يختارك بشكل مزيف وبوجه مليء بالأصباغ فهو حين يعجب بك دون مكياج سيزداد حين تتجملين له والعكس صحيح... لننتقل لأمر آخر يا أختي الغالية.. لنقل انك تستمتعين بعبارات الإعجاب التي يلقيها عليك الشباب فهل هذا الأمر يرفع من قدرك أم العكس؟ هل ترضين أن تتحولي لمجرد شيء ملفت للنظر عرضة لمختلف العبارات البذيئة؟ هل منهم من تعتقدين انه الرجل الذي يصلح لأن يكون زوجًا لك وأبًا لأولادك؟ هل أمعنت النظر في هيئاتهم المخجلة وشخصياتهم التافهة؟ أنت أكبر وأغلى وأعز من أن تكونين كذلك فاحفظي نفسك وقدرك وقيمتك بالحجاب..
أرادنا الرحمن أن نكون كنوز مكنونة ... أرادنا أن نكون درر مصونة ...
أرادنا أن نكون لآلئ محفوظة ...
فهل سبق وأن رأيت كنز ملقى على قارعة الطريق ... أو درة ترمى بجانب الشارع ... أو لؤلؤة لا حافظ لها ...
وإنما كانت قارعة الطريق وجانب الشارع والأشياء التي بلا حفظ هي لسفاسف الأشياء وليس أثمنها ... فمع من تريدي أن تكوني؟ لا أظنك تريدين إلا أن تكوني مع