الصفحة 484 من 35630

ولو لم يكن الحجاب مأمورًا به في الكتاب والسنة، ولو لم يرد في محاسنه أيُّ دليل شرعي، لكان من المكارم والفضائل التي تُمدح المرأة بالتزامها والمحافظة عليها، فكيف وقد ثبتتْ فرضيَّتُه بالكتاب والسنة والإجماع؟!.

أدلة الحجاب من الكتاب والسنة

وفي هذه الأدلة برهان ساطع على وجوب الحجاب، وإفحامٌ واضح لمن زعم أنه عادة موروثة أو أنه خاصٌّ بعصور الإسلام الأولى.

أولًا: أدلة الحجاب من القرآن:

الدليل الأول: قوله - تعالى: {وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن} إلى قوله: {وَلاَ يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِن لِيُعلَمَ مَا يُخفِينَ مِن زِينَتِهِن وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيهَا المُؤمِنُونَ لَعَلكُم تُفلِحُونَ} [النور: 30] .

قالت عائشة - رضي الله عنها:"يرحم الله نساء المهاجرات الأُول؛ لما أنزل الله: {وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن} شققن مروطهن فاختمرن بها" [رواه البخاري] .

الدليل الثاني: قوله - تعالى: {وَالقَوَاعِدُ مِنَ النسَاء اللاتي لاَ يَرجُونَ نِكَاحًا فَلَيسَ عَلَيهِن جُنَاحٌ أَن يَضَعنَ ثِيَابَهُن غَيرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لهُن وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ} [النور: 60] .

الدليل الثالث: قوله - تعالى: {يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ وَنِسَاء المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِن مِن جَلابِيبِهِن ذلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رحِيمًا} [الأحزاب: 59] .

الدليل الرابع: قوله - تعالى: {وقَرنَ فِي بُيُوتِكُن وَلاَ تَبَرَّجنَ تَبَرجَ الجاَهِلِيةِ الأولَى} [الأحزاب: 33] .

الدليل الخامس: قوله - تعالى: {وَإِذَا سَأَلتُمُوهُن مَتَاعًا فاسأَلُوهُن مِن وَرَاء حِجَابٍ ذلِكُم أَطهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقُلُوبِهِن} [الأحزاب: 53] .

ثانيًا: أدلة الحجاب من السنة:

الدليل الأول: في الصحيحين أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله، احجب نساءك. قالت عائشة: فأنزل الله آية الحجاب. وفيهما أيضًا: قال عمر: يا رسول الله، لو أمرتَ أمهات المؤمنين بالحجاب. فأنزل الله آية الحجاب.

الدليل الثاني: عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « المرأة عورة » [الترمذي وصححه الألباني] .

الدليل الثالث: عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة » فقالت أم سلمة - رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: « يرخين شبرًا » فقالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال: « فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه » [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح] .

أدلة سَتر الوجه من الكتاب والسنة

أولًا: قوله - تعالى: {وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن} [النور: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت