فهرس الكتاب
قال العلامة ابن عثيمين:"فإن الخمار ما تخمِّر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها".
ثانيًا: قوله - تعالى: {يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ ... } [الأحزاب: 59] .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلاليب". قال الشيخ ابن عثيمين:"وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -".
ثالثًا: عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين » [رواه البخاري] .
قال القاضي أبو بكر بن العربي:"قوله في حديث ابن عمر:"لا تنتقب المرأة المحرمة"وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهذا مما يدلّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن".
رابعًا: في قوله - صلى الله عليه وسلم: « المرأة عورة » دليل على مشروعية ستر الوجه. قال الشيخ حمود التويجري:"وهذا الحديث دالّ على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب، وسواءٌ في ذلك وجهها وغيره من أعضائها".
جهل أم عناد؟!
إليكم يا من تزعمون أن حجاب المسلمة لا يناسب هذا العصر!!
إليكم يا من تدّعون أن تغطية الوجه من العادات العثمانية!!
إليكم يا من تريدون إخراج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال في كل مكان.
هذه آيات القرآن أمامكم فاقرءوها.. وهذه أحاديث النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - بين أيديكم فادرسوها... وهذا فهم أئمة الإسلام من السلف والخلف يدل على وجوب الحجاب وستر الوجه فاعقلوه. فإن كنتم جهلتم هذه الآيات والأحاديث في الماضي فها هي أمامكم، ونحن ننتظر منكم الرجوع إلى الحق وعدم التمادي في الباطل؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإصرار على الباطل شر ورذيلة.
أما إذا كنتم من الصنف الذي وصفه الله - تعالى -بقوله: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلمًا وَعُلُوًا} [النمل: 14] فإنكم لن تنقادوا للحق، ولن ترجعوا إلى الصواب، وإن سردنا لكم عشراتٍ بل مئاتِ الآيات والأحاديث، لأنكم بكل بساطة لا تؤمنون بكون الإسلام منهج حياة، وبكون القرآن صالحًا لكلّ زمان ومكان. قال - تعالى: {أَفَحُكمَ الجَاهِلِيةِ يَبغُونَ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللهِ حُكمًا لقَومٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .
الحجاب والمدنية
يرى دعاة المدنية أن الحجاب مظهر من مظاهر التخلف، وأنه يمنع المرأة من الإبداع والرقي، وهو عندهم من أكبر العقبات التي تحول بين المرأة وبين المشاركة في مسيرة الحضارة والمدنية، وفي عملية البناء التي تخوضها الدول النامية للوصول إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة من رقي وتمدن!!
ونقول لهؤلاء: ما علاقة الحجاب بالتقدم الحضاري والتكنولوجي؟ !