فهرس الكتاب
من هنا فإن ارتداء النساء للباس الفاضح يعتبر عاملًا مباشرًا وأساسيًا لتعرض المرأة للاغتصاب، فإذا أضفنا إلى هذا العامل العوامل غير المباشرة مثل الضائقة الاقتصادية التي تقف وراء عجز كثير من الشباب عن الزواج وتكوين الأسر، ومثل الانفلات الإعلامي الذي يركز على مفاتن المرأة من أجل إثارة المشاهد وجذبه للجلوس أمام الشاشة، يمكن تقدير عندئذ الأسباب التي تمنع الرجال أحيانًا من التفريق بين المرأة المحجبة وغيرها، فالمرأة بالنسبة إليهم مجرد جسد، والرجل هنا إنسان مريض ينظر إلى النساء جميعًا نظرة متساوية، فهو يراهم جميعًا في صورة فلانة من الممثلات أو علانة من المذيعات.
إضافة إلى ما ورد لا ينبغي إغفال الوضع الذي يكون فيه اغتصاب المرأة المحجبة فعلًا مقصودًا كما في حال الحروب التي تخاض ضد المسلمين في كل مكان، فلقد اغتصبت المرأة المحجبة في البوسنة والهرسك سابقًا، وتغتصب المرأة المحجبة في فلسطين والعراق اليوم، فالحجاب في مثل هذه الحالات يشكل حافزًا للمجرم كي يفجر جام غضبه على المرأة، ليس فقط لكونها امرأة ولكن خصيصًا لكونها محجبة وذلك بهدف إذلالها وإذلال الدين الذي تمثله.
هذا في حالات الحروب، أما في الأوضاع العادية وفي غياب الأسباب الفردية المرضية التي قد يعاني منها المغتصِب، فإن الدراسات تشير إلى الدور الفعال الذي يقوم به الحجاب في منع حدوث الاغتصاب، أو على الأقل في التخفيف من نسبة تواجده، ومن هذه الدراسات نذكر رسالة ماجستير أعدت في جامعة الأزهر في القاهرة بيّن فيها الباحث أن انتشار العري في الشارع المصري والإسلامي هو سبب أساس ورئيس في زيادة حالات الاغتصاب، كما أشار الباحث في رسالته إلى عدم وقوع جريمة اغتصاب لأية سيدة محجبة.
ومنها أيضًا بحث نشرته شرطة مانشستر في بريطانيا دعا فيه مؤلفه إلى ضرورة إزالة دواعي الاغتصاب ولا سيما الملابس التي ترتديها المرأة سواء كانت طفلة أو فتاة وطريقة ارتدائها لها، بل وصل المؤلف"إلى حد لوم المرأة على الخلاعة والكشف على المفاتن إلى الحد الذي يثير الشباب الصعاليك والمهووسين جنسيًا ويقول المؤلف إنه إذا اقتربت المرأة أو الفتاة من الحجاب، فلن يلهث وراءها أحد وإلا فالمرأة أو الطفلة هي الملومة أولًا وأخيرًا على ما يحدث لها".
وأخيرًا، لا بد من التنبيه إلى الحملات الشرسة التي تشن ضد حجاب المرأة المسلمة، والتي يستغل فيها الأعداء أية حادثة حتى ولو كانت فردية من أجل شن الهجوم ضد الحجاب، فإذا صح أن الحجاب لا يحمي من الاغتصاب فلماذا هذه النسب المتزايدة من حالات الاغتصاب في الدول الغربية؟ فهل نترك الأرقام الكبيرة ونلتفت لحوادث فردية نادرة!!! الإجابة عن هذه الأسئلة نتركها للدراسات التي تصدر عن الدول التي لا ينتشر فيها الحجاب، ومن بينها كتاب"الجريمة في أمريكا"الذي ورد فيه أن جريمة اغتصاب بالقوة تتم كل ستة دقائق في أمريكا.
ـــــــــــــــــــ
أفيقوا يا دعاة السفور