فهرس الكتاب
الله عليه وسلم - فكلك حب له.. وأخاطب حياءك فكلك حياء.. ولكنها نزوة يعقبها أوبة.. وخطأ يخلفه تصحيح.. (فكل أمتي معافى إلا المجاهرين) كما قال رسولنا - صلى الله عليه وسلم -.
فمالي أرى بنت الإسلام.. تخالف حبيبها حيث قال له ربه - عز وجل: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) . وخاطبك أنت فكرمك وفضلك بقوله: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) .
فدينك قد نأى بك عن الجاهلية بكل صورها القاتمة فما بالك إذن تتقهقرين نحوها. بل تتهافتين نحوها.
حجابك يا غالية.. حجابك يا موفقة.. لا أقول حياءك! بل هو إيمانك هو عنوانك هو دينك.. ثم هو حياءك بعد ذلك فأنت يا أختاه.. تفوقين الرجال بحيائك.. لذا يقال عن الرجل الحيي: (هو أشد حياء من العذراء في خدرها) .. فالعذراء أنت.. والخدر هو حجابك.. أختي الغالية:
الذي خلقك هو الله.. والذي أمرك بالحجاب هو الله.. والذي ترجعين إليه هو الله.. والذي كرمك بقوله: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) هو الله.. والذي خاطبك أنت.. أنت بخطابه بل وخصك بكلامه: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) هو الله.. فكيف إذن يعصى؟ وهو يعلم السر وأخفى؟
يا قدوة الأجيال.. ويا مربية الأبطال.. ويا زوج الرجال.. لقد جاءك خطاب من أنت عزيزة عليه ومن هو حريص عليك وبعد ذلك كله كان بك رؤوفا رحيما - صلوات ربي وسلامه عليه: (صنفان من أهل النار لم أرهما... وذكر منهما نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) رواه مسلم.
أختاه... والله لقد اقشعر جلدي وأنا أكتب هذا الحديث.. بل وطار لبي وأنا أقرأ هذا النص فكيف بك أنت؟.. والأمر يعنيك أنت لا غيرك! فهن كاسيات... لكنهن عاريات في الحقيقة.. بحجاب ولباس متهافت.. إما لخفته.. أو لضيقه.. أو لقصره.. أو لزينته.. فإني يا غالية.. أربأ بك عن تلك الحال.
فحقيقة التبرج يا أخية.. أن تبدي المرأة جمال وجهها.. أو مفاتن جسدها.. أو محاسن ملابسها وحليها.. أو تبدي نفسها بمشيتها.. وتمايلها.. وتبخترها.
ولأن كان من حقك أختاه.. أن تختاري إطارا جيدا لنظارتك.. أو لونا جميلا لساعتك.. أو تصميما رائعا لملابسك.. فما لا تفسير له.. أن تتفنني في اختيار الموديل والتصميم الحديث والشكل الفاتن لعباءتك وحجابك وحجتك في ذلك.. أوهى من بيت العنكبوت.. حيث تزعمين أنه: أزين شكل؟!! فكان حجابك للزينة.. لا غطاء للزينة!
ونظرة عابرة لمحلات العبايات والطرح.. تريك أختي ذلك الزخم من عبايات وطرح الدانتيل والقيطان.. أو العباءة العمانية و الفرنسية.. ومسكينة تلك الأخت التي لم ترض بذلك كله.. فذهبت إلى بيوت الأزياء والمشاغل.. لتفصل عباءة أو طرحة أملاها عليها الشيطان.