الصفحة 543 من 35630

شادي الأيوبي

حظر الحجاب الإسلامي في جامعات ومدارس تركيا تسبب بمشاكل كثيرة لآلاف الفتيات والنساء المسلمات هناك، ومن بين هؤلاء كانت أعداد من الفتيات من الأقلية المسلمة في اليونان، واللواتي كن يقصدن تركيا للتعلم للكثير من الأسباب الدينية، والقومية، والاقتصادية.

أما انتقال الحظر إلى مدارس الأقلية نفسها في شمال اليونان فهذه مسألة كانت من الأمور المستبعدة تمامًا، خصوصًا أن الدستور اليوناني ينص على احترام الحريات الدينية، وأن بطريرك أثينا وسائر أنحاء اليونان صرح أثناء أزمة الحجاب في فرنسا برفضه للقرار الفرنسي، وتأييده لحرية المسلمات في ارتداء ما شئن من ثياب.

مدرسة جلال بيار التكميلية والتي أنشئت عام 1952م بمساهمة تركية رسمية، تعد نموذج للمدارس الكمالية في مناطق الأقلية المسلمة في الشمال اليوناني، وكما يقول القائمون عليها: فلم يحدث أن ارتدت أي طالبة الحجاب في هذه المدرسة قط، لكن هذه القاعدة بدأت تتعرض للنقد أخيرًا.

القصة التي لا تزال دواعيها مستمرة إلى اليوم بدأت في أواخر شهر أيلول الماضي؛ حيث تجمعت 7 طالبات محجبات خارج المدرسة للاحتجاج على قرار الإدارة بحظر الحجاب عليهن داخل المدرسة، وتجمع معهن بعض زملائهن لمشاركتهن في الاحتجاج على القرار.

احتجاج الطالبات السبع لم يجد صدى لدى المسؤولين، فكان قرار مجلس الإدارة المتكون من أهالي الطلاب وجميعهم من المسلمين بتدعيم قرار الحظر، ورفض التراجع عنه.

مدير المدرسة نفى أن تكون المدرسة قد حظرت على الطالبات ارتداء الحجاب، مضيفًا أن الطالبات تلقين مجرد"نصيحة"بخلعه، وأن أربعًا منهن لا زلن يرتدينه.

( النائب عن حزب الديقراطية الجديدة ) الحاكم أحمد إلحان وهو من أبناء الأقلية، اعتبر أن قرار المدرسة يفتقر إلى الشرعية، رافضًا ربط الحجاب بالحسابات السياسية المختلفة، وداعيًا إلى إعادة النظر بالقرار.

وكان الطلاب من أبناء الأقلية المسلمة قد تضاعفوا بنسبة 85% خلال السنوات الخمس الماضية في المدارس الحكومية اليونانية، ومع هذه الزيادة ازدادت كذلك وبشكل غير متوقع نسبة ارتداء الحجاب.

رفض الربط بالدوافع السياسية:

مصادر محلية في الدوائر التعليمية في المنطقة رفضت ربط مسألة الحجاب في شمال اليونان المسلم بالأحداث السياسية في الدول الأوروبية المجاورة، معتبرة أن ارتداء الحجاب هو من السمات المعروفة في المنطقة منذ مئات السنين.

ويرى بعض المحللين أن ظهور المسألة يرجع إلى أسباب منها:

-الصراع بين العناصر الكمالية والعناصر الدينية في تركيا المجاورة، وكانت زيارة (رئيس الوزراء التركي) رجب طيب أردوغان للمنطقة في شهر أبريل الماضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت