فهرس الكتاب
نقطة تحول في المعادلة بالنسبة للأقلية، حيث حاولت بعض العناصر في الأقلية نقل الصراع إلى مناطقها في الشمال اليوناني.
-محاولة كل من اليونان وتركيا التأثير في الأقلية المسلمة عبر بعض المسائل ومنها الحجاب، فالحكومات التركية السابقة كانت ترغب في تعميم نموذج حظر الحجاب في مدارس الأقلية المسلمة.
الحكومة التركية الحالية تجد نفسها أمام معارضة قوية من الكماليين في تركيا، لكنها لا ترغب بالطبع في أن يعاني أبناء الأقلية في اليونان معاناة إخوانهم في تركيا.
أما الحكومة اليونانية التي شجعت الرموز الدينية في المدارس، فقد رأت في تقوية المشاعر الإسلامية في المسلمين اليونانيين مصلحة كبيرة لها؛ لأن ذلك كان على حساب المشاعر القومية المائلة لتركيا، ولذلك ضمنت للطالبات المسلمات حرية ارتدائه بغير قيود.
المصدر: http://www.almoslim.net/figh_wagi3/show_report_main.cfm?id514
ـــــــــــــــــــ
أين حجابي ؟
أحمد بن عبد العزيز الحصين
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.
في هذه الأيام ازداد دعاء السفور والتبرج والخنوع، وأخذوا ينادون بنزع الحجاب وكل ما يؤدي إلى العفة والشرف، وكذلك طالبوا بالاختلاط بين الجنسين ومشاركة المرأة في العمل.
وحين جاء الإسلام أعطى المرأة كل حقوقها التي كانت مسلوبة، ولا تملك من أمر نفسها شيئا، بل كانت تباع وتشترى كالمتاع يتحكم فيها جنس الرجال دون وازع من دين أو ضمير وقد استمر هذا الوضع حتى مجيء الإسلام، فأنصفها طفلة، وأختا وأما وجدة، وكلما كبرت سنا زادت مقاما، على حين أن أوربا التي تتباهى بأنها سباقة في إعطاء المرأة لحقوقها، فإننا لم نسمع ذلك إلا من عهد قريب، ففي الماضي كانوا يطلقون عليها بأنها مخلوقة شريرة لا ترتقي إلى جنس البشر، وفي وقتنا الحاضر فهي سلعة تباع وتشترى، وكلما كبرت سنا وبهت جمالها انحطت مقاما وتوضع في بيت للمسنين (1) ، فنحن لا نرى للمرأة في الغرب إلا أنها لحم رخيص ورقيق تباع لمن يدفع الثمن، وهذه هي جاهلية القرن العشرين التي يتباهون ويتفاخرون بها ليل نهار، وقد اتبعهم في ذلك بعض الأبواق المنافقة في ديار الإسلام، حيث نادوا بإعطاء المرأة الحرية الكاملة في التصرف في كل ما تملك، دون رقابة من وازع أو ضمير، وهذه هي الفوضوية والإباحية التي تريد ثلة من أهل النفاق ترويجها في ديارنا.