الصفحة 545 من 35630

وقد حصن الإسلام المرأة بالعفة والعفاف، وحين قرنت في بيتها والتزمت حجابها، وحصنت أطفالها، أخرجت جيوشا دقت أبواب دول الكفر والبهتان، أمثال أسامة بن زيد، وقتيبة بن مسلم الباهلي، وصلاح الدين ا لأيوبي.

وصدق الشاعر إذ يقول:

الأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبا طيب الأعراق

والحق ما شهدت به الأعداء..

قال نابليون بونابرت:"المرأة التي تهز المهد بشمالها، تهز العالم بيمينها."

ولقد فطن الأعداء إلى هذا السر فأخذوا يشخصون الداء الذي ألم بهم، فتوصلوا إلى الدواء الذي يشفي غليلهم، ويدمر أعداءهم ألا وهو (( انسلاخ المرأة المسلمة من تعاليم دينها ) )، وقد شيدت الجامعات في أوروبا وجذبت أبناءنا وبناتنا إليها، وعندما رجع أبناؤنا إلى ديارهم، عادوا وهم يحملون سلاحا فتاكا يقرضون به بنيان الأمة، ألا وهو (( التمرد على الله وتعاليم نبيه ) ).

فهذا رفاعة الطهطاوي الأزهري وهو تلميذ من تلاميذ الاستشراق الفرنسي، فهو درس في فرنسا بعد أن تخرج من الأزهر، وجاء وهو يحمل أفكارا مسمومة دونها في كتابه المشؤوم (( تخليص الإبريز في تلخيص باريز ) )، وفي هذا الكتاب يرفع لواء تحرير المرأة المسلمة.

يقول: (( السفور والاختلاط بين الجنس ليس داعيا إلى الفساد ) ).

وكذلك فهمي مرقص في كتابه (( المرأة في الشرق ) )، وقاسم أمين في كتابه (( تحرير المرأة ) )الذي ألفه في عام 1899 م ينادي برفع الحجاب والدعوة إلى السفور (2) . وغير هؤلاء الكثير الذين يعيثون في الأرض فسادا، ومع ذلك ورغم ذلك التيار الجارف من العلمانية والمفسدين ظلت المرأة في الغالب ملتزمة بأوامر الله - جل وعلا -، ولهن في نساء الصحابة الأسوة الحسنة.

تقول عائشة رضي الله عنها:"يرحم الله نساء المهاجرات الأولى، لما أنزل الله (( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) )شققن مروطهن فاختمرن بها".

هذه رسالة صغيرة الحجم، كبيرة المعاني، من فتاة انخدعت بالبريق الحضاري الزائف، وبالشعارات الكاذبة التي تسمى"تحرير المرأة"، وانساقت خلف السراب، ولولا الله - جل وعلا - ثم المرأة الإنجليزية التي أطلقت على نفسها اسم"خديجة"بعد إسلامها لكانت صاحبتنا في الهالكين، ولكن الله قد من عليها بالهداية والتوبة. فسطرت بقلمي هذه الرسالة على لسانها لكي تكون نبراسا لكل فتاة، ولتعرف قيمة حجابها الذي هو رمز من رموز العفة والشرف، ولتعلم أن أعداءها يحاربون حجابها في كل مكان، فقد نشرت صحيفة"الأنباء الكويتية في عددها رقم 7352"هذا الخبر تحت عنوان: (منع مدرسة مسلمة من ارتداء الحجاب في سويسرا) تلقت المدرسة السويسرية المسلمة"في لوسيا"والتي تعمل في مدرسة ابتدائية حكومية بحي شتالين في جنيف خطابا بضرورة عدم ارتداء الحجاب وإلا فإن إدارة التعليم الابتدائي في جنيف سوف تبدأ في إجراءات منعها من دخول المدرسة والتدريس. ونظرا لعدم مشروعية هذا القرار المجحف فقد بادرت لوسيا الملتزمة بتعاليم دينها برفع قضية ضد إدارة التعليم الابتدائي عن طريق المحامي السويسري الشهير ميتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت