الصفحة 548 من 35630

اليوم الذي إنتصر فيه زوجي علي.

اليوم ا الذي نزعت فيه حجابي وكشفت عن محياي.

اليوم الذي ضحك زوجي طربا وفرحا بنزع حجابي، اليوم الذي دقت أجراس الشياطين فرحا.

اليوم الذي صعدت فيه إلى الطائرة وجلست على الكرسي، إذ تمتد يد زوجي إلى الغطاء الذي على وجهي وينزعه بقوة ثم عباءتي وحجابي ونزعهما أيضا.

وأنا مستسلمة لا أدري كيف أتصرف والركاب أمامي وأخذ يردد علي نغمة أن الأعمال في القلوب قائلا:

• كم فتاة متحجبة لكنها تفعل الأفاعيل.

• كم فتاة متحجبة جلبت على أهلها العار.

• كم فتاة متحجبة أساءت إلى الإسلام.

• كم فتاة متحجبة قلبها أسود.

وأنا أستمع إليه لا أعرف كيف أرد عليه تارة، وأنظر إلى أولادي خوفا من أن يطلقني تارة أخرى، وأنظر إلى الركاب لا أريد الفضيحة، خاصة أن هذه أول مرة أخرج من بلادي"السعودية".

واستسلمت على نزع الحجاب وأغضبت ربي وأرضيت زوجي، فتناسيت حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"، ووصلت إلى فرنسا، وأنا أرتجف من الحياء، والخوف، ونزلت من الطائرة ولكني وضعت في داخلها أعز شيء هو حجابي"الغطاء والعباءة"وسمعت داخل مطار"باريس"عبر الميكرفون أن هذه الطائرة سوف ترجع إلى الرياض، فرجع حجابي إلى السعودية كما بدأ.

• رجع إلى موطنه الأصلي الأصيل.

• رجع إلى موطن الإيمان.

• رجع إلى الموطن الذي عاهد الله على المحافظة على المرأة.

• رجع إلى موطن التوحيد.

رجعت الطائرة وهي تحمل حجابي وقلبي، ومرت الأيام والأسابيع، وأنا وزوجي وأطفالي نتنقل إلى بلدان أوروبا الغربية تارة فرنسا، وإيطاليا وتارة هولندا، وتارة بلجيكا، وتارة ألمانيا، وتارة أسبانيا، ونشاهد معالمهم ومتاحفهم، وحدائقهم، ومسارحهم، ومطاعمهم، وأسواقهم.

ونسيت حجابي وبدأت أرتدي من الملابس الفاخرة وأضع على وجهي المكياج الفاخر وألبس الحذاء الذي يمشي على وحدة ونص، ويوم بعد يوم أذهب إلى الكوافيرة لتسريح شعري وزوجي يغدق علي من المال الوفير، وهو في أشد فرحه، وأخذت أؤخر الصلاة، أو بالأصح أجمع الصلوات الخمس، خاصة صلاة الفجر فلا أصليها إلا في الضحى، بل وصل بي الأمر أن تجرأت ولبست القميص الحرير والجينز.

وبهذا الأمر عرفت أوروبا على حقيقتها المزيفة، وعرفت المرأة الأوروبية التي لا تفرق بين زوجها وعشيقها. عرفت العائلة الأوروبية التي يختلط معها عشيق بناتها في مائدة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت