الصفحة 557 من 35630

هذه يا أخوتنا من المسلمين والمسلمات شروط ضرورية في الحجاب ليتحقق منه الغرض المقصود فلنتق الله بامتثال أمره واجتناب نهيه ومتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن في ذلك سعادة الدارين.

وأما القصة ذات العبرة والعظة فهي ما جاء في ترجمة عبيد بن عمير المكي في ثقات العجلي قال: كانت امرأة جميلة بمكة كان لها زوج فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة فقالت لزوجها: أترى أحدا يرى هذا الوجه ولا يفتتن به. قال: نعم. قالت: من؟ قال: عبيد بن عمير. قالت: فأذن لي فيه لأفتنه. قال: قد أذنت لك فأتته فاستفتته فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام قال: فأسفرت عن مثل فلقة القمر فقال لها: (( يا أمة الله اتقي الله ) ).

أورد هذه القصة صاحب الحلية في ثقات الإمام العجلي في ترجمة عبيد بن عمير المكي وأوردها الألباني في كتابه الحجاب مستدلا بها على النقاب.

قلت: وإنه ليستفاد من إنكار هذا العالم الجليل على تلك المرأة حين أسفرت وجهها عنده أن التابعين الكرام كانوا يرون سفور المرأة بكشفها لوجهها أمام الرجال الأجانب منكرا عظيما يجب تغييره وبذل الجهد في إزالته وحقا إن الأمر كذلك فإن الناظر إلى وجه المرأة وكفيها يعني التي لا يحل له النظر إليها ليتمتع بأعظم الأعضاء فتنة لها وشرها ضررا عليه. ألا فليع المفتون بجواز كشف وجه المرأة وكفيها أمام الرجال الأجانب لا سيما الكثير من رجال زماننا الذي سيطرت على قلوبهم وعقولهم المغريات المحرمة فأصيبوا بمرض الشبهات والشهوات وليتق الله المقلدون والمقلدات الداعون بأفعالهم وأقوالهم إلى كشف العورات والنظر إلى وجوه المومسات ابتغاء الفتن المنكودات والمضلات هذا ما أحببت إيضاحه والتنبيه عليه تذكيرا وتبصرة لكل مريد للحق محب للفضيلة وكاره للباطل مبغض للرذيلة وما توفيقي إلا بالله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

بتاريخ: 30/6/1424هـ

ـــــــــــــــــــ

مقارنة بين الحجاب والسفور

هاله بنت عبدالله

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ) [آل عمران: 102] . (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم ) )التوبة: 71.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ومن هذا المنطلق إليك أختي المسلمة مقارنة بين الحجاب والسفور بين (الفضيلة والرذيلة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت