فهرس الكتاب
4.إن فرض الحجاب على المرأة المسلمة فيه تكريم لها وتشريف لجنابها وصيانة لعرضها وذويها بل للمجتمع كله من ظهور أسباب الفتنة والفساد فيه وانتشار الرذيلة بين أفراده وذويه.
5.التحذير الشديد للمرأة المسلمة من استعمال ما يلفت أنظار الرجال إليها أو يستميل قلوبهم أو يثير بواعث الافتتان بها وذلك كاستعمال الروائح الطيبة والتجمل المغري اللهم إلا إذا كانت عند زوجها أو محارمها في حدود الشرع الشريف.
6.إنه لا محظور في دخول الأطفال والغلمان ومن في حكمهم على النساء لعدم حصول شيء من فتنة أو خطر من جانبهم كما هو صريح القرآن.
7.وجوب التوبة إلى الله عموما ومن التقصير في شأن الحجاب خصوصا رجاء الرضا والرحمة من الله وحصول الفلاح في الدارين امتثالا لقول الله - تعالى: (( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) ).
شروط حجاب المرأة المسلمة:
الأمر الثاني: بيان ما يشترط في الحجاب كي يكون مؤديا للغرض الشرعي وفيما يلي ذكر الضروري من الشروط:
1.أن يكون الحجاب ساترا لجميع بدن المرأة لقول الله - عز وجل: (( يدنين عليهن من جلابيبهن ) )وقد علمت مما سبق تدوينه أن الجلباب هو الثوب السابغ الساتر لجميع البدن وأن معنى الإدناء هو الإرخاء والسدل كما تقدم.
2.أن يكون الثوب كثيفا غير شفاف ولا رقيق لأن الشفاف الرقيق لا يتحقق منه الغرض من الحجاب الذي هو الستر لجميع بدن المرأة وزينتها الظاهرة والخفية وعليه فإن ما يستعمله اليوم معظم النساء اللاتي يرتدين الحجاب مما سمى بالعباءة أو الملاءة الشفافة التي تصف البشرة ويرى الناظر مما وراءها لا يعد حجابا شرعيا وليس الحامل عليه إلا زيادة الإغراء بالمحاسن والمفاتن ولكي يقال: إنهن محجبات ونعوذ بالله من الخداع الذي بعود ضرره على عشاقه ومحبيه.
3.أن لا يكون الحجاب ذا زينة في ذاته بحيث يكون ملونا جذابا يلفت الأنظار ويمرض القلوب وقد سبق معنا معنى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وإذا كان الأمر كذلك فكل حجاب لا يمنع ظهور الزينة عن الأجانب فليس بحجاب شرعي.
4.أن يكون فضفاضا فإن الضيق يجسم العورة ويظهرها أمام الرجال الأجانب وحينئذ يصطدم بالغرض المنشود من فرضية الحجاب ويمن القول أن من جملة اللباس الضيق ما يسمى بالبنطلون والذي لا يوضع عليه ما يستوعب ستره أضف إلى اعتباره مجسما للعورة ما فيه من تشبيه وقد لعن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل ) )رواه أبو داود والنسائي.
5.كما يشترط في الحجاب أيضا أن لا يكون معطرا فإن في تطييبه إثارة لشهوات الرجال وفتنة لهم رغم أنوفهم فتحمل صانعة ذلك وزرها ووزر من استجاب لدعوتها العملية إلى هذا النوع من الزنا وفي الحديث الذي رواه أصحاب السنن وغيرهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا ) )يعني زانية وفي رواية أخرى (( إن المرأة إذا استعطرت فمرت على القوم ليجدوا ريحا فهي زانية ) )