فهرس الكتاب
جلست بهذه البقية الضئيلة من الحياء مضمومة الرجلين، فقام المصور يفسح ما بين رجليها ليلتقط لها صورة تقدمية ولكنها راحت في حياء ضئيل - تتأبى عليه- عندئذ قال لها بلهجة ذات معنى"الله هوه أنت فلاحة ولا إيه؟".
وفي الحال دبت هذه الكلمة في صدرها فنخرت ما بقي من الحياء وجلست منفرجة الرجلين في طلاقة همجية، هذه القصة تصور لك مخططات أعداء الإسلام لفتاة الإسلام، ولكن (( يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ) )هذه الأفكار الهدامة لم تمش على فتياتنا بل رأينها بعين السخرية، رأينها بعين العزة لهذا الدين وما يأمر به فحفظ الله لهن حجابهن وسترهن ولله الحمد والمنة.
وقام بعض الصالحات بتوجيه من مال عن الطريق"وهن قلة"وفي طريقهن إلى الرجوع على المنهج المستقيم بمشيئة الله.
وعلى رأس هؤلاء الصالحات الناصحات لفتيات الأمة. الأخت هاله بنت عبدالله التي كتبت هذه الرسالة الصغيرة في حجمها الكبير في معناها، هذه الرسالة التي هي كمين مسلح بالأدلة الشرعية والأمثلة الحية والنصائح الغالية. يعثر دعاة الضلالة ومزقهم كل ممزق.
شكر الله لأختنا على ما بذلته وجزاها الله عن أخواتها خير الجزاء.
وصلى الله على نبينا محمد
عبد الله أحمد السويلم
إمام جامع قري الشهيل
الإسلام نعمة:
أختي المسلمة قد من الله عز وجل علينا بنعمة الإسلام والإيمان بما فيهما من القوة والاعزاز للنفس البشرية عامة وللمرأة خاصة، فلقد كرمها كثيرا فشرع لها من الدين ما يصون عفتها، ويكفل لها كرامتها، ويوفيها حقوقها، وذلك بما يميزها بميزات لا مثيل لها، رفعت من شأنها، وقدرها، جاعلها تفتخر وتعتز بأنها امرأة ذات وقار، وهيبة، وذات شرف رفيع، لا يداني أبدا لا تصل إليها أيدي العابثين ولا تنظر إليها أعين الفاسقين وهاهي الفتاة المتحجبة تفتخر بحجابها وتقول:
بيد العفاف أصون عز حجابي وبعصمتي أعلو على أترابي
وبفكرة وقادة وقريحة نقادة قد كملت آدابي
ما ضرني أدبي وحسن تعلمي إلا بكوني زهرة الألباب
ما عاقني خجلي عن العليا إلا سدل الخمار بلمتي ونقابي
ومن هنا نجد أعظم التدابير الوقائية للنساء، هو فرض الحجاب، لأن الحجاب هو الحصن الحصين لكل امرأة لأنه هو الذي يمنع الأذى وتسلط من بقلبة مرض، والحجاب هو في الشرع هو ما ستر عموم جسم المرأة بما في ذلك وجهها وكفيها بثياب واسعة فضفاضة، لا تصف بشرتها ولا تظهر محاسنها، وشرع من أجل منع وقوع الفتنة بين الرجال والنساء، لقوله - تعالى: (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) )فيا لعظمة هذه الآيات وما أجل وأكرم توجيهاتها فلقد أمر الله عز وجل ورسوله المصطفى الكريم بأن يأمر أزواجه أمهات المؤمنين وبناته رضي الله عنهن ونساء