فهرس الكتاب
هذا وقد حذر الله سبحانه و- تعالى - بني آدم في آيات عديدة في كتابه الكريم وعلى ألسنة الأنبياء والمرسلين من فتنة الشيطان الرجيم الذي كان سببا في خروج آدم وزوجه من الجنة ونزع عنهما لباسهما وهو الآن يعيد الكرة في بني آدم ويأمرهم بالفحشاء والمنكر لإغوائهم وصدهم عن الحق، فلذلك شرع الله لبني آدم وأنزل عليهم لباسا يستر عوراتهم ويصون أعراضهم ويقيهم شر الفتنة والضلال وكفى بالإنسان خيرا ورحمة له إن الله أكرمه وأنعم عليه وشرع من الدين ما يحفظ له حقه وكرامته وأوضح له ما ينفعه وما يضره ودله على الطريق المستقيم الذي من سار عليه لا يضل أبدا.
و إلى هنا أختي المسلمة نصل إلى شروط الحجاب الشرعي وهي:
أولا: من شروطه أن يكون ساترا لجميع بدن المرأة ووجهها ساترا لمفاتنها.
ثانيا: أن لا يكون مزخرفا ومزركشا بألوان عديدة بل يكون بلون واحد قاتم لا يجذب ولا يلفت الأنظار.
ثالثا: أن لا يكون شفافا كاشفا للبشرة بل يكون سميكا لا يصف، واسعا غير ضيق .
رابعا: أن لا يشبه لباس الكافرات من حيث الموضة والأزياء المبتكرة بل يكون عاديا بشكله طبيعيا بمظهره.
خامسا: أن لا يشبه لباس الرجل في اللون والشكل لقوله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال".
سادسا: أن لا يكون غالي الثمن باهظ القيمة ينم عن الإسراف والتبذير وإضاعة المال حتى لا يوقع ذلك في الرياء، والرغبة في السمعة للحديث:"من سمع سمع الله به ومن رأى رائا الله به".
سابعا: أن لا يمسه طيب أو بخور لأنه لا يحل للمرأة المسلمة أن تتطيب وتخرج من بيتها لقوله صلى الله عليه وسلم:"كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا"يعنى زانية رواه أبو داود والترمذي.
بدعة السفور ومساوئه:
السفور هو بدعة وضلالة وأمر خارج عن دين الإسلام والسنة النبوية المطهرة، وعلامة من علامات ضعف الإيمان عند المرأة حيث إنه يسلب المرأة حياءها وعفتها، تلك الخصلتان اللتان هما من شعب الإيمان، علاوة على ذلك فإنه يجردها من كرامتها، ومن حقوقها المشروعة لها، كاشفا لعورتها، موضحا لعيوبها، مهدرا لأنوثتها، تعرف به المرأة المجردة من الحياء والعفة دونا عن غيرها من اللاتي التزمن بشرائع الله وحكمته لهن، ومن مساوئه:
أولا: تمرد المرأة على مجتمعها المسلم وعصيانها لأوامر خالقها عز وجل.
ثانيا: مخالفتها لشريعة دينها الحنيف والسنة النبوية المطهرة.
ثالثا: إخلال المرأة بآداب الإسلام الكريمة وتهاونها بها.
رابعا: تخلي المرأة عن الحياء والعفة اللتان هما من صفات أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن وهما من صفات كل مؤمنة كذلك.
خامسا: تجريد المرأة من كل شيء يستر لها مفاتنها وعورتها.