فهرس الكتاب
وإلى هنا أختي المسلمة أصل إلى نهاية المقارنة بين الحجاب والسفور (الحق والباطل) وهذا ما أعلمه أنا وان كنت أختي المسلمة تعلمي أشياء أخرى فارجوا أن تساعديني وأخواتنا- المسلمات التقيات على فهم وأدراك ذلك الشيء المهم الذي يهم كل فتاة مسلمة
واعية تميز ما ينفعها وما يضرها وما الشيء الذي يزيدها مهابة ورفعة وما الشيء الذي ينقص من هيبتها ويحط من مكانتها.
وفي هذه المناسبة أختي المسلمة أقدم إليك بعض الأمثلة البسيطة التي من خلالها أحاول أن أوضح مميزات الحجاب وأهميته فإليك أختي هذه الأمثلة.
مثال (1) :
أختي المسلمة: افرضي أن عندك عقدا من الماس الحقيقي وهو ثمين جدا أو جوهرة ثمينة تخافين عليها جدا وهي عليك غالية جدا فهل تجعليها بين أيدي الآخرين أو تضعيها هكذا معرضة لخطر السرقة أو الضياع أم أنك تحفظيها وتخافين عليها وتحتفظين بها في مكان أمين لا تتوصل إليها يد أحد ولا تنظر إليها عين كائن من كان فالكل من حولك يعلم أن لديك جوهر ثمينة ولكنهم لا يقدرون على رؤيتها أو تفسير شكلها أو معرفة لونها ولكنهم يقدرون ويثمنون تلك الجوهرة القيمة التي هي بحوزتك، ولم يستطيعوا رؤيتها أو لمسها، مع ذلك هم يعرفون ويقدرون كم هي ثمينة وجميلة ولكنها محصنة بشيء كالحجاب يجعلهم يحسبون ألف حساب قبل أن تمتد أيديهم إليها مثلها في حصانتها وروعتها وكمالها كمثل المرأة المسلمة المتحجبة التي هي نفسها جوهرة قيمة ويزيد من قيمتها ذلك الحجاب الحصن الحصين لها الذي يمنع عنها كل ما يسوءها ويؤذيها لقوله - تعالى: (( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) ).
مثال (2) :
تخيلي أختي المسلمة أنك بين مدينتين جميلتين تجذبان كل من ينظر إليها، ولكن واحدة منهما عليها حصن كبير وهو (السور العظيم) يكاد أن يغطي المدينة كلها بحيث يحجب عنها الرؤية.
والمدينة الثانية ليس عليها حصن أو أي سور يبين حدودها ومعالمها، وهي بادية لكل الناس، كل من يمر ويراها يتمتع برؤيتها وجمالها وربما دخلها وأخذ من خيراتها ومكنوناتها فهي بذلك أصبحت ممرا لكل الناس يمرون وينظرون ويطيلون النظر، ويدخلون ويغتنمون الفرصة، إنه لا يوجد لها سور يمنعهم ويأخذون منها الغالي والثمين، غير آبهين بعقوبة أو برادع يردعهم عن، الذي يفعلونه، وأصبحت تلك المدينة تعطي ولا تأخذ تزرع ولا تحصد تنتج ولا تستفيد حتى تصبح مجردة من كل شيء هو حقها وعند ذلك تهجر تلك المدينة وتحتقر وتهمل وتصبح لا خير فيها أبدا لأنها فتحت أبوابها للغرباء، وأطلعتهم على مكنوناتها وجمالها، وجعلتهم يلعبون ويعبثون بها، إلى أن جردوها من الغالي والنفيس، وهذا هو الشيء الوحيد الذي حصدته منهم الندامة والحسرة.
أما المدينة الجميلة الثانية وما تحتويه من الخيرات والغنائم والجمال المكنون فكله محفوظ وهذا بفضل الله عز وجل ومن ثم الحصن الذي يحيطها من جميع الجهات المانع عنها الفضوليين الذي يرغبون في دخولها أو رؤيتها على الأقل ولكنه منعهم