فهرس الكتاب
التي قالت:"ترافقني دموع على أيام قضيتها من عمري بعيدة عن خالقي الذي أعطاني كل شيء.... إنني الآن مولودة جديدة، أشعر بالراحة والأمان بعد أن كان القلق والحزن صديقي، بالرغم من الثراء والسهر واللهو..."
فلماذا تختارين هذا الظلام الحالك، درب جهنم والعياذ بالله؟ قال - صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما..) وذكر منهما: (نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها...) (الحديث) . وعلق على هذا العلامة الشيخ عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - قائلا:"وهذا تحذير شديد من التبرج والسفور، ولبس الرقيق والقصير من الثياب، والميل عن الحق والعفة، وإمالة الناس إلى الباطل".
وقالت حرم محمد رضا - رحمهما الله -، في كتابها [التبرج] :"فأخفي جمالك الفتان أيتها المرأة، ولا تؤذي النفوس وتغويها ولا تضيعي به الآداب والأخلاق وتفسديها، والزمي حدود ربك ولا تتعديها، واستري زينتك كما أمرك ربك ولا تبديها.... فما أسعد المرأة التي تشعر بأن جمالها برئ لم يقترف إثما ولم يؤذ أحدا، ولم يسبب حسرة، ولم يثر شهوة، ولم تلتهم لحمها الأنظار، ولم تلُك عرضَها الأفواه".
فمالي أراك تارة تستحين من طاعة الله - عز وجل -، وتارة تقولين إن الحجاب حجاب القلب وإنما الأعمال بالنيات. فسبحان الله، أما تقرئين قوله - تعالى: {و إذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب، ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} . أطهر لقلب عائشة وفاطمة وخديجة... - رضي الله عنهن - فهل أنت أطهر قلبا منهن؟؟ وقد صار الالتزام بالحجاب وآدابه تنطعا وتزمتا عند بعض الجاهلات اللواتي جعلن دين الله آخر ما يفكرن فيه، فقد شغلتهن عنه آخر الموضات والمجلات الداعرة والمسلسلات الهدامة والأفلام الماجنة. وكانت هذه أمنية الخبثاء من دعاة تحرير المرأة. ولكن تحريرها من أي شيء؟ من العفة والحياء والطهارة؟
اسمعي أختي الكريمة ماذا قال إمامهم الخبيث جلادستون:"لا يمكن أن تتقدم بلاد الشرق إلا بأمرين: أن نرفع الحجاب عن المسلمة ونغطي به القرآن".
فهل تكوني أنت جندية الخبثاء المحاربين للإسلام؟ وقد صدقك القائل بنصيحته
أختاه لا تركني لقرار مؤتمر الهوى *** فسجية الداعي سجية ثعلب
لا تخدعنك لفظة معسولة *** مزجت معانيها بسم العقرب
شروط الحجاب الشرعي:
أن يكون صفيقا (سميكا) لا يشف.
وأن لا يكون مبخرا مطيبا
و أن يكون فضفاضا غير ضيق.
أن لا يشبه لباس الرجال (كلبس البنطلونات مثلا) فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال) . واللعن معناه الطرد من رحمة الله.
ومن شروطه أيضا أن لا يشبه لباس الكافرات.
و أن لا يكون لباس شهرة.