الصفحة 594 من 35630

لا وألف لا:

عباءتك - الفستان - هذه تحتاج إلى عباءة أخرى فوقها لتسترها...

لتواري زينتها... لتخفف من بريقها... لتستر الخروق والثقوب التي بها، والتي تُظهر لون البلوزة أو الفستان الذي تحتها!!

ما هذا والله بالحجاب وما هذه والله بالعباءة الساترة ...

بل هي فستان.. وعباءة يلزمها عباءة.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"خير نسائكم الودود الولود، المواسية المواتية، إذا اتقين الله، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخلن الجنة إلا مثل الغراب الأعصم"، الغراب الأعصم: هو أحمر المنقار والرجلين، وهو كناية عن قلة من يدخل الجنة من النساء. لأن هذا الوصف في ا لغربان قليل.

لحدِّ الرُّكبتينِ تُشمِّرينا *** بربِكِ أيُّ نهرٍ تعبرينَ

كأن الثَّوبَ ظلٌ في صباحٍ *** يَزيدُ تقلصًا حينًا فحينا

تظنينَ الرجالَ بلا شعور ٍ *** لأنكِ ربُما لا تَشعُرينا

س: ما حكم الملابس الضيقة عند النساء وعند المحارم؟

ج: لبس الملابس الضيقة التي تبين مفاتن المرأة وتبرز ما فيه الفتنة... مُحرَّم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، رجالٌ معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس - يعني ظلمًا وعدوانًا - ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات". فقد فُسر قوله كاسيات عاريات بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة وفسر بأنهن يلبسن ألبسة خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة، وفُسرت بإن يلبسن ملابس ضيقة ساترة عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة وعلى هذا لا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو الزوج، فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة لقول الله - تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 6، 5] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى [22/146] : (وقد فسر قوله {كاسيات عاريات} بأن تكتسي ما لا يسترها، فهي كاسية وهي في الحقيقة عارية: مثل من تكتسي الثوب الرقيق الذي يصف بشرتها، أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع خلقها، مثل عجيزتها وساعدها ونحو ذلك، وإنما كسوة المرأة ما يسترها فلا يبدي جسمها ولا حجم أعضائها لكونه كثيفًا وسيعًا) انتهى.

أخيرًا وليس آخرًا:

لم يكن الحجاب يومًا وسيلةً لإبراز المفاتن ولإغراء الشباب كما هو حاصل اليوم بما يسمى "حجاب الموضة"، إنما كان الحجاب ولم يزل خضوعًا لأمر الله - عز وجل - وصونًا لعفة وكرامة المرأة المسلمة.

فطالما أختي المسلمة أنك ارتضيتِ أن تكوني من المحجبات والحمد لله وممن تبحثُ عن رضى الله ورسوله، فالواجب عليكِ ارتداء الحجاب كما أمر صاحب الأمر - جل وعلا -، لا كما تتطلب الموضة أو تشتهي النفس، وهذه الكلمات التي بين يديك إنما هي تذكرةٌ عما غفلتِ عنه وبيانٌ لصورة الحجاب الشرعي الذي يرضى عنه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت