الصفحة 612 من 35630

الأهم في تلك الندوة.. أنني لمست فتورًا عامًا في الاهتمام بما قال الرجل.. وهي حالة صارت تتعامل مع إسطوانات العلمانيين.. مما يؤشر على أن زمانهم ولَّى... وأنهم ينعقون في الوقت الضائع.

-ـــــــــــــــــــ

ماذا يراد بالمرأة ؟

د. أسامة الأحمد

نشهد في هذه الأيام حملة مهووسة على الحجاب في أكثر من جهة أو جبهة في العالم..

ابتدأت هذه الحملة في شرقنا العربي، ثم انتقلت حُمّاها إلى الغرب الذي - يقول مراد هوفمان:"يتسامح مع كل المعتقدات والملل حتى مع عبدة الشيطان، و لا يُظهر أدنى تسامح مع المسلمين، فكل شيء مسموح به إلا أن تكون مسلمًا".

وفي أيامنا هذه قرأنا في خطابٍ متبجّحٍ مهووس:"الحجاب اعتداء.. و تباهٍ بالهداية"..

أمّا كون الحجاب تباهيًا بالهداية، فنعم، ولكننا ليس بالحجاب وحده نتباهى..

نحن المسلمين، نتباهى بأننا أتباع محمد وموسى وعيسى - عليهم الصلاة والسلام -..

وبأننا أصحاب الرسالة الإلهية الخاتمة الخالدة..

وبأن كتابنا هو العهد الأخير للإنسانية الذي ينسخ كل عهد،والذي يهيمن على ما سبقه من كتب.

وهو الكتاب السماوي الوحيد الذي لم تطاله يد التحريف، والتخريف، والكذب على الله، وعلى البشر..

ونحن المسلمين، نتباهى بأن ديننا هو الدين الوحيد الذي حافظ على عقيدة التوحيد..

ونحن نحمد الله - تعالى - أنه ليس فينا من يعتقد بآلهة ثلاثة!! وليس فينا من يعتقد"بأن الصورة الهزيلة للمصلوب على الخشب هي صورة الله"!!على حد تعبير الشاعر الكبير غوته.

ونحن المسلمين لا نطفئ سراج عقولنا لنتّبع غفّاري الذنوب ممن يبيعون الجنة بالدجل و المزاد..

وإذا كان غيرنا يخلع عقله قبل دخول المعبد، فإنا لا نخلع إلا أحذيتنا على أبواب المسجد..

وليس في كتابنا قول المسيح لأمه:"إليك عني يا امرأة"!

وإنما في كتابنا قول المسيح - عليه السلام: (( وبرًّا بوالدتي ) ).

إنّ عيبنا نحن المسلمين، هو أننا لا نتباهى بديننا بالقدر الكافي، فلا ينقصنا إلا التعصب للإسلام وهو الدين الحق، في مقابل من يتعصبون للباطل..

وأمّا كون"الحجاب اعتداءً"!

فهو حقاًّ اعتداء على الشيطان، واعتداء على الفحش والفجور..

واعتداء على عشاق الشذوذ و الإيدز، عذرًا"السيدا"!

"الحجاب اعتداء"!! أما العري والسيدا واللقطاء ففيهم كل السكينة والسلام!!..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت