الصفحة 613 من 35630

إن هذه الحملات العالمية المنظّمة ما هي إلا مؤشر صحي على تنامي ظاهرة الخير والصحوة والإيمان التي تجلت بعودة مئات الألوف من المسلمات إلى حصن الحجاب..

ونشكر وسائل إعلام المسعورة التي وفّرت بأقلامها المأجورة المناخ الطبيعي لقانون"التحدي والاستجابة".

فكلما زادت الحملة الشيطانية زادت مواكب العائدات بهداية السماء إلى مظلة الستر والحياء..

وكلنا يعلم أنه قبل أن يشن العالم الصليبي"بصربه وكرواته وأممه المتحدة"حملة الإبادة لاستئصال الإسلام من البوسنة، كان عدد المسلمات المتحجبات زهيدا جدا..

وشاء الله أن يولد في البوسنة من رحم المأساة والتحدي جيل جديد يؤمن بدينه الحق الأصيل، وعادت المسلمات إلى فيء الحجاب، وعاد الشباب إلى ربهم عودًا حميدا..

لن أحاول أن أدلّل على خيرية الحجاب بالفلسفة، فحجاب المرأة وحياؤها فطرة مركوزة في أعماقها، وعسير إقامة البراهين على وجود الشمس..

وكما يقول شاعرنا"الزبيري":

شرحُ البديهياتِ إهدارٌ لفهم المدركينْ

ألا إنَّ الأرض والسماء ملكٌ لله وحده، فيجب على الشيطان أن يذهب وأن يخليَ مكانه لعباد الله الصالحين..

باريسُ لا تتكبري فالله أكبرْ

وتذكّري ليلَ الطغاة وظلمَهم في عهد هتلرْ

إنّا هنا في أرضنا نبقى يُزيّننا الحجابْ

لا لن نغادرَ أرضنا حتى ولو نبحَ الكلابْ

إنا هنا والأرضُ ميراثٌ لنا

فلترحلي من أرضنا أولى لكِ

فالله مولى الصالحين وليس من مولى لكِ

والله أكبرُ يا ظلومُ..

الله أكبرْ

نعم الأرض ميراث الصالحين، وسنغزو بالفكر وبالإيمان وبالحق وبالفطرة كل أفق وكل ضمير..

فالإسلام - يقول د. القرضاوي -:"أعمق جذورًا وأقوى سلطانًا وأعز نفرًا، وأكثر جندًا مما يظن الظانون."

وستظل هناك ألسنة صدق، وأقلام حق، وأيدي عطاء، ومصابيح هداية، ومفاتيح خير، يحملون أمانة الكلمة، ويؤدّون رسالة الله (( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ ) )"."

وأختم كلماتي بنصيحة للمفكر النمساوي محمد أسد، في كتابه الفذ"الإسلام على مفترق الطرق":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت