فهرس الكتاب
وقالت «إلما» عند مغادرتها المجلس التأديبي: «أشعر بخيبة أمل وغضب، إنه أمر فظيع، أعتقد أن القرار اتخذ منذ فترة طويلة، وأرادوا أن يجعلوا القضية مثالًا» .
وبينما لم تعلق الوزيرة المسلمة تقية سيفي على الواقعة التي جاءت استجابة لتصريحاتها. من ناحية أخرى قال مولود أونيت رئيس حركة مكافحة العنصرية: «إنها هزيمة كبيرة تفضح العلمانية وضجيج ادعاءاتها بالفكر والحوار» ، كما أعلن جيرار تشوكاليان محامي الشقيقتين، عزمه على استئناف القضية أمام المحكمة الإدارية.
* نصيحة جزائرية لفرنسا بشأن الحجاب:
وعلى صعيد آخر صرح وزير الداخلية الفرنسي نيقولا ساركوزي، الذي قام بزيارة إلى الجزائر السبت 29/8/1424ه الموافق 25/10/2003م، أنه تلقى نصيحة من العديد من الأشخاص الذين التقاهم بعدم الاستجابة لرغبات زميلته الوزيرة المسلمة العلمانية في إصدار قانون ضد الحجاب الإسلامي في فرنسا.
وقال ساركوزي أمام صحفيين فرنسيين إن بعض محاوريه حذروه من سن قانون يحظر الحجاب، معتبرين أن إصدار قانون إزاء هذا الموضوع سيؤدي إلى تشدد أكثر.
واعترف ساركوزي بصعوبة تشريع مثل هذا القانون، وقال إنه إذا اضطرت فرنسا لإصداره، فإن «صياغته ستكون صعبة» ، كما أكد أن «الوقت ليس مناسبًا لمثل هذا القانون» . وكان ساركوزي قد أبدى على الدوام معارضته لإقرار قانون كهذا «إلا كحل أخير» .
وأشار وزير الداخلية الفرنسي إلى أن ظاهرة ارتداء الحجاب تتراجع في المدارس، بينما يشهد ارتفاعًا في قطاع العمل، وقال إنه في المدرسة «يجب الوثوق بمديري هذه المدارس لعلاج هذا الأمر» معتبرًا في الوقت نفسه أن «وزير التربية الوطنية الفرنسي يمكنه إصدار التعليمات المناسبة لمديري المدارس» .
ومن جهته قال السفير الفرنسي في الجزائر دانيال برنار الذي كان حاضرًا أثناء الإدلاء بهذه التصريحات: إن وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم قدم له النصيحة نفسها.
* ملف التمييز العنصري:
وكان وزير الداخلية الفرنسي نيقولا ساركوزي قد اعترف في تصريح له تناقلته وكالات الأنباء يوم الأربعاء 12/8/1424ه الموافق 8/10/2003م، بأن المسلمين في فرنسا يعانون من التحيز ضدهم في العمل ونقص دور العبادة وغيرها من الخدمات الدينية مقارنة مع أتباع الديانات الأخرى.
كما نقلت الوكالة الفرنسية قول الوزير الفرنسي في اليوم السابق مباشرة، أمام لجنة رسمية معنية بمراجعة قانون الفصل بين الكنيسة والدولة: «من الحقائق الاعتراف بأن مواطنينا من المسلمين لا يتمتعون بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها معتنقو الديانات الكبرى الأخرى، وعلى سبيل المثال فإنه لا وجود تقريبًا لأي مسلم في المناصب الرفيعة في فرنسا، كما أن المسلمين يفتقرون إلى العدد الكافي من المساجد، وإلى أماكن الدفن في المقابر العامة والأئمة في المدارس، ويرجع ذلك إلى أن كثيرًا من