فهرس الكتاب
ويكون بلبس البرقع،وهو غطاء على قدر الوجه، له ثقبان صغيران على قدر العينين، تبصر المرأة بهما.
ويكون بلبس القناع، وهو ثوب تلفه المرأة على وجهها، فوق أنفها، فتبدو عيناها، كالرجل إذا تلثم.
ومما ينبغي التنبه له، أن المرأة عندما تجهل السبب الذي من أجله احتجبت عن الرجال، ويتحول حجابها إلى عادة مجردة، لا تقصد منها إطاعة أمر الله بإخفاء مفاتنها عن الرجال، تجدها تبدأ في التلاعب في غطاء وجهها، فتقلل عدد طبقات (الغدفة) أو (المسفع) حتى يصبح الغطاء كعدمه، بل قد يزيدها إغراء وفتنة. وقد ترفع العباءة عن وجهها قليلًا قليلًا حتى يبدو وجهها كله، وهذا يجر إلى ما بعده من كشف جزء من الشعر، ثم جزء من الرقبة والنحر وهكذا. وقد توسع فتحتي البرقع حتى تشمل محاجر عينها، وجزء من الخدين والجبهة فتصبح أكثر فتنة وإغراء، وإن لم تكن في الواقع جميلة.
فعلى المرأة المسلمة الحذر من ذلك كله، ومن خطورة التساهل فيه؛ لأنه يجر إلى ما هو أكبر منه.
وفقني الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وزادنا فقها في دينه.
ونسأله - تعالى - أن يجعل فرحنا وسرورنا وفوزنا الأكبر يوم لقاه، وأن يجعلنا من ورثة جنة النعيم.
بارك الله لكم، وبارك عليكم، وجمع بينكم في خير.
ـــــــــــــــــــ
حجاب تونس
شعبان عبد الرحمن
في عام 1929م وقبل استقلال تونس وقف شاب في السادسة والعشرين من عمره مدافعًا عن الحجاب في إحدى الندوات التي شهدت دعوة صريحة لحظر الحجاب في البلاد.. قال الشاب: «الحجاب يصنع شخصيتنا، وبالنسبة لخلعه فإن جوابي هو الرفض... » . يومها ضجت القاعة على وقع ما قاله ذلك الشاب، وحدث جدل امتد إلى صفحات الصحافة التونسية حيث قام الشاب نفسه بكتابة سلسلة من المقالات يدافع فيها عن حق المرأة في ارتداء الحجاب... ذلك الشاب هو المجاهد الأكبر «الحبيب بورقيبة» !
ولم يكن أحد يعلم بأن تصاريف القدر ستلقي بتونس بين يديه ليحكمها عقب الاستقلال مباشرة، وكان أول قراراته محاولة رفع الغطاء عن رؤوس النساء التونسيات، ثم تشدد في حظر «الحجاب» بإصدار القانون 108 لسنة 1981 الذي يعتبر «حجاب المرأة» المسلمة زيًا طائفيًا يحظر ارتداؤه، بل ويحدد للمرأة بقية لباسها ليكون فوق «الركبة» !