الصفحة 641 من 35630

منذ ذلك التاريخ.. أصبح «الحجاب» في تونس يقف أمام السلطات التونسية في «قفص الاتهام» وتجري مطاردته وضبطه في الشوارع مثل جرائم السرقة والمخدرات والقتل وغيرها!

النساء والفتيات والطالبات والموظفات يتعرضن للمطاردة وإلقاء القبض عليهن، والمنع من دخول المؤسسات والجامعات والمدارس بسبب حجابهن، حتى المستشفيات ترفض استقبال المرضى من النساء بحجابهن.!

وبين الحين والآخر تجدد السلطات التونسية حملاتها المكثفة ضد الحجاب خاصة مع قدوم شهر رمضان الكريم ومع دخول أيام الحج وهي الحملات التي تذكّر بها السلطات الشعب بأن سلاحها مستيقظ لأي تهاون في الحجاب، ويصاحب تلك الحملات المكثفة في كل الأحوال حملات إعلامية مكثفة يقوم على رعايتها وتنفيذها حملة المباخر من المنافقين.

ويلخص الكاتب العلماني رضا الملولي توجه الدولة وجوقة الإعلام والطبقة الحاكمة حيال «الحجاب» في مقال له بعنوان: «مع الجمهورية.. ضد الحجاب» بقوله: «تحول الحجاب في السنوات العجاف الماضية إلى عنوان على القهر والعطالة اللذين أصابا المرأة المسلمة.. ما نلحظه في معاهدنا عودة غير بريئة إلى ارتداء الحجاب الطائفي وتحدي التلميذات للإدارات التي يبدو أن بعضها في غيبوبة» . وعلى نهج الملولي يسير كثيرون من كتبة «السلطان» .

والحرب المستعرة على الحجاب في تونس لا تمثل إلا جبل الجليد من منظومة حرب متكاملة ومتعددة المراحل على الهوية الإسلامية للشعب التونسي الذي يتجه نحو الإسلام بقوة، وهو ما أصاب سماسرة الاستعمار الثقافي بما يشبه الجنون، وقد أسفرت تلك الحرب حتى الآن عن اكتظاظ السجون بالأبرياء بسبب تمسكهم بإسلامهم، حيث لا يدري أحد عنهم شيئًا... قتل منهم من قتل، ويواجه الآخرون الموت البطيء في سرية وكتمان تحت الأرض، كما أسفرت عن (علمنة) التعليم حتى وصل إلى أعماق جامعة الزيتونة الإسلامية، وتأميم الحكم لصالح الحزب الواحد والرجل الأوحد..!

ولن نسمع بالطبع أحدًا ولا منظمة تتحدث عن حقوق الإنسان في تونس خاصة في واشنطن أو أوروبا... لأن المستهدف هنا هو «الإسلام» ، وهو في عرف أوروبا خطر رابض في الجنوب، وفي عرف واشنطن خطر «يربض» في كل مكان. ألم نسمع الرئيس الفرنسي يتكئ وهو يتجه نحو حظر الحجاب في فرنسا على تونس ويستشهد بأن دولة إسلامية تحظره فلم اللوم إذًا لفرنسا العلمانية!! وأيا كان الأمر فإن المبهر والمعجز في آن... أن الشعب التونسي صار كغيره من شعوب كثيرة، لم يعد يأبه بالحديد والنار وصار يندفع بقوة إلى أحضان دينه.

ـــــــــــــــــــ

تغطية المرأة وجهها في زمن الفتنة واجب بإجماع العلماء

قبل أن أورد الكلام عن حكم تغطية الوجه، أردت أن أشير إلى مسألة الإجماع بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت