الصفحة 657 من 35630

العذر السابع: وما قولك أيتها السابعة؟ قالت"لا أتحجب: عملًا بقول الله - تعالى: (( وأما بنعمة ربك فحدث ) )الضحى:11 فكيف أخفي ما أنعم الله به علي من شعر ناعم وجمال فاتن؟"

أختنا هذه تلتزم بكتاب الله وأوامره مادامت هذه الأوامر توافق هواها وفهمها، وتترك هذه الأوامر نفسها حين لا تعجبها، وإلا فلماذا لم تلتزم بقوله - تعالى: (( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) )النور:31 وبقوله - سبحانه: (( يدنين عليهن من جلابيبهن ) )الأحزاب:59 .

فأنت بقولك هذا يا أختاه؟! تكونين قد شرعت لنفسك ما نهى الله - تعالى - عنه، وهو التبرج والسفور، والسبب عدم رغبتك في الالتزام.

إن أكبر نعمة أنعم الله بها علينا هي نعمة الإيمان والهداية، فلماذا لم تظهري وتتحدثي بأكبر النعم التي أنعم الله بها عليك ومنها الحجاب الشرعي؟

خلاصة الأمر: هل هناك نعمة أكبر للمرأة من الهداية والحجاب؟

العذر الثامن: نأتي إلى أختنا الثامنة التي تقول:"أعرف أن الحجاب واجب، ولكنني سألتزم به عندما يهديني الله"فنسأل هذه الأخت عن الخطوات التي اتخذتها حتى تنال هذه الهداية الربانية؟

ونحن نعرف أن من حكمة الله - تعالى - أن جعل لكل شيء سببًا، فكان من ذلك أن المريض يتناول الدواء كي يشفى، والمسافر يركب العربة أو الدابة حتى يصل غايته والأمثلة لا حصر لها.

فهل سعت اختنا هذه جادة في طلب الهداية وبذلت أسبابها: من دعاء الله - تعالى - مخلصة، كما قال - تعالى: (( اهدنا الصراط المستقيم ) )الفاتحة، ومجالسة الصالحات فإنهن خير معين على الهداية والاستمرار فيها، حتى يهديها الله - تعالى - ويزيدها هدى، ويلهمها رشدها وتقواها، فتلتزم بأوامره - تعالى - وتلبس الحجاب الذي أمر به المؤمنات؟

خلاصة الأمر: لو كانت هذه الأخت جادة في طلب الهداية لبذلت أسبابها فنالتها.

العذر التاسع: وما قول أختنا التاسعة؟ قالت:"الوقت لم يحن بعد وأنا مازلت صغيرة على الحجاب، وسألتزم بالحجاب بعد أن أكبر وبعد أن أحج".

ملك الموت، أيتها الأخت، زائر يقف على بابك ينتظر أمر الله - تعالى - حتى يفتحه عليك في أي لحظة من لحظات عمرك قال - تعالى: (( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) )الأعراف:34.

الموت يا أختاه لا يعرف صغيرة ولا كبيرة، وربما جاء لك وأنت مقيمة على هذه المعصية العظيمة تحاربين رب العزة بسفورك وتبرجك.! يا أختاه سابقي إلى الطاعة مع المسابقين، استجابة لدعوة الله تبارك و - تعالى: (( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) )الحديد:21

يا أختاه لا تنسي الله - تعالى - فينساك، بأن يصرف عنك رحمته في الدنيا والآخرة، وينسيك نفسك فلا تعطيها حقها من طاعة الله وعبادته قال - تعالى - عن المنافقين: (( نسوا الله فنسيهم ) )التوبة: 67 وقال - تعالى: (( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ) )الحشر:19

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت