الصفحة 679 من 35630

كم تولى الدفاع عنك ليوث من قديم و عززوا أركانه

كيف نرضى و قد تقدم دهر باختلاط و نصطلي نيرانه

كيف نرضى الهوى يثير لهيبًا و دخانًا فهل نطيق دخانه

بنت أمي عبي من العلم ما شئـ ـت و كوني نضيرة ريانه

و اسكبي ريك الحنون ببيت بات للزوج دوحة فينانه

نضريه و ظلليه بأنس وحياء و غيرة و أمانة

و اجعلي من بنيك فرسان مجد و إباءٍ تعلي الكرامة شانه

بك يعتز كل من عرف النبل ورام الهدى و صان كيانه

بك أوصى الرسول أمًا و بنتًا فأفيضي من الفؤاد حنانه

سيرة المصطفى تشير و تروي ما يعز الهدى و يحيى بيانه

و سلي هندًا كيف عزت وقالت حرة القوم لا تروم الخيانة

لن تباح الحصان ما دام فيها نبضة من كرامة و أمانة

أنزل الله سورة لك تكريمًا و فيها وسدت خير مكانة

ولك الذكر في كثير من الآيات طوبى فقد حملت الحصانة

وحباك الرحمن أكرم مخلوق عزيز مكلف بالأمانة

و إليه خلافة الله في الأرض و ألقى في عزمه سلطانه

صرت ظلًا له وريفًا نديًا بت منه إنسانه و كيانه

أكرمي عرضه إباء وصوني عيشه في تلطف ولدانه

أنت منه اللباس وهو لباس لك كوني رياضه الفينانه

فاحرصي أن يكون ذكرك طيبًا لبنين و عزة و رصانة

جعل الله للكرامة أجرًا في جنان ندية ريانه

و احذري كل عابث هش للقيا وأعطى حلو الكلام لسانه

و الزمي الصمت في إباء و عز لا يغرنك وابعدي شيطانه

ربما أظهر التواضع والنبل وأبدى من الصبا ريعانه

لا تصيخي له فكم من خداع يتوارى إذا أفاض بيانه

أنت في صفحة الكرامة وشيٍ أنت للمجد دُرَّهُ و جمانه

اصنعي الجيل مستقيمًا خلوقًا يتولى في الناس أعلى مكانه

بيد النشء دين أحمد يسمو فاحفظيه كي لا ينال المهانة

بنت أمي كوني المثال كريمًا أنت فردوس ظللت ولدانه

أنت نبع و أنت مرج نضير فاسعدي الجيل وارهفي وجدانه

فاحذري من يقول هذا زمان فيه حرية وأنت مهانة

وينادي هبي لعيش طليق أنت في السجن صدعي حيطانه

فاحذريه فأنت شمس أزاحت حلكة الليل و استوت مزدانه

لك في سربك الأمين مقام فاللآلئ في العقد تبقى مصانه

فارفعي الرأس عاليًا بسلوك جعل النبل والهدى تيجانه

وتحدي من طبعه يتجلى بخداع يخفى به بهتانه

أي حرية تفيد إذا ما خسر المرء نبله و اتزانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت