الصفحة 680 من 35630

فأجيبيه في تحد جرئ واكشفي في صراحة بهرجانه

لم يعد ينطلي كلام عميل أظهر الخبث مفعمًا بالمهانة

بنت أمي فأنت أسمى و أرقى أنت ركن للبيت أنت كيانه

أنت قطب يدور حولك من شب كريمًا مطهرًا دورانه

سكن أنت للذي يتقي الله منيبًا معززًا إيمانه

فدعي درب من يود لك السوء وسيري في عفةٍ ورصانة

والفظيه فما أرادك إلا إنه الشر مطلقًا ذئبانه

http://www.lahaa.comبتصرف من:

ـــــــــــــــــــ

المرأة المعاصرة!

سفر الحوالي *

في الوقت الذي يرسم التاريخ فيه معلمًا من معالمه الفاصلة في تاريخ هذه الأمة المبتلاة، وتشتد المعركة بين الحق والباطل ضراوة على أرض الإسلام وفي حصونه، بل في كل بيت من بيوته، تتطلع الأنظار إلى موقع المرأة المسلمة من هذا الصراع الدائر في جانب عظيم من جوانبه عليها هي!!

فدعاة التقى والعفاف والطهارة والفضيلة قائمون على الثغور يذودون عن دين المرأة وكرامتها وعرضها وشرفها، وذئاب الشهوات يتهارشون على القطعان الهائمة في أودية الشهوات ومستنقعات الرذيلة، ويتحفزون للانقضاض على المرأة المسلمة، هذا يمزق الخمار، وذاك يعري الصدر، والآخر يروم نزع الإزار؛ لتصبح فريسة ممزقة بمخالب الفاحشة، وطعمًا لإيقاع الأمة كلها في شباك المفسدين.

ويتلفت الإنسان في عالمنا المعاصر شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا؛ فلا يرى إلا سعار الشهوات وحمى المغريات، ويرى المرأة المسكينة تترنح تحت سياطها وتتلظى بلظاها، ويرى تحت طلاء"العصرية والحرية والحضارة"لهيب الشقاء والنكد والعبودية {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (سورة طه:124) .

إن جولة واحدة في إحدى كبريات مدن الغرب أو الشرق تكفي لإدراك هذه الحقيقة، ولكن من الذي يرى ذلك حقًا؟ إنهم الذين ينظرون بنور الإيمان وعين البصيرة، الذين عرفوا الله وذكروه فعرفهم قيمة أنفسهم وذكرهم فيمن عنده، إنهم الذين فقهوا عن الله أمره، وأخذوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هديه؛ فأدركوا أنه لا سعادة ولا طمأنينة لهذه القلوب في العاجلة والعقبى إلا بالعبودية لله وحده، واتباع سبيله وحده.

أما الآخرون الذين اجتالهم قرناؤهم من شياطين الجن، واستعبدهم أسيادهم من شياطين الإنسان؛ فمهما رأوا وسمعوا فإنهم تراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون!

في مطار"نيويورك"حيث مشعل الحرية يرى كل واحد من ملايين المسافرين المرأة الأمريكية ـ التي يغبطها سائر نساء الدنيا المغرورات على ما نالت من حرية ومساواة ـ وهي تحمل الحقائب من الطائرة إلى المطار أو العكس على متنها بلا عربة، هكذا رأيتها بأم عيني، وقلت لمرافقي: انظر حال هؤلاء المنكوبات؟! فقال: لكن أكثرهم من السود؟ قلت: وهذه طامة أكبر وسوأة أعظم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت