فهرس الكتاب
أن تخالفه وقد نقبله في أمر قابل للتطور والتجديد وفق ما يناسب توجهاتنا وقيمنا الإسلامية، أما أن يتعدى ذلك،"فلا"وألف"لا".
وهذا ما انتشر في مجتمعا وبين ظهرانينا"حجاب"تلبسه فتياتنا ونساؤنا وهو أبعد ما يكون عن معنى الحجاب، ذلك الأمر التعبدي الذي أمرنا به الله - عز وجل - حماية وصيانة للمرأة المسلمة، تلاعبت به أيد خبيثة زخرفته ولونته وجعلته زينة في نفسه فهو حجاب يحتاج إلى حجاب آخر يستره.
أمر عجيب حقًا أن ترى الفتاة المسلمة في الغرب ملتزمة بالحجاب الإسلامي وكأنه تاج تلبسه كلما خرجت مستشعرة قيمة الطاعة والخضوع وفوق ذلك كله تراها محاربة من كل الاتجاهات، وفتياتنا وبناتنا يتفننون في اقتناء هذه الأغطية المزخرفة السافرة ثم يطلقون عليها اسم"حجاب"؟!!
سؤال يدور في خلدي، وحري بنا أن نوجهه للأم والمعلمة والأخت: لماذا خرجنا عن المقصد الأساس من فرض الحجاب؟ لماذا نسينا أنه عبادة وطاعة لرب السماوات والأرض، لماذا غفلنا عن تفسير معنى الحجاب لفتياتنا قبل أن نأمرهن بارتدائه؟ ولماذا سمحنا لكل هذه الانتهاكات لفرض ديني أن تدخل بيوتنا حتى استمرأه من حولنا؟
تساؤلات واستفسارات تقرع ناقوس الخطر من استهتار قادم، وتلاعبات لا تليق بمكانة المرأة المسلمة التي لا تريد لها الشريعة أن تكون عرضة لكل ناظر بل حماها وصانها كالدرة المكنونة التي لا تطالها الأيدي بالمساس، لذلك فلنحرص كل الحرص أن نلقن الدين الصحيح بكل مفاهيمه لأبنائنا، وأن نضرب بيد من حديد على كل من يحاول التعدي والاجتراء بالمهانة والتحقير على الأوامر الربانية السامية.
أدوات ترويج الحجاب السافر:
يضيف الشيخ علي المري قائلًا: لاشك أن أدعياء السفور يسعون بحيلهم ورجلهم وبما أوتوا من شتى الوسائل المتاحة لهم للوصول إلى أغراضهم الدنيئة وأهدافهم المنتنة فمن أدوات ترويج الحجاب السافر:
أولًا: أن لبس هذه العباءة تندرج تحت ما يسمى ب (حرية المرأة) ، وأن المرأة لها أن تلبس ما تشاء من غير شرط ولا قيد، فنادى أولئك الأعداء بهذه المطالب المنحرفة عن نهج المؤمنين وسبيل المتقين ليصلوا بذلك إلى نزع الحجاب وعدم التقيد به.
ثانيًا: بأن لبس هذه العباءة الفاضحة عنوان على التقدم والرقي ومسايرة الحضارة بل إن من لا تلبس هذه العباءة تعد متخلفة رجعية، لا تعرف الحضارات ولا الواقع ولا الموضات التي ينبغي للمرأة أن تكون على معرفة بها بزعمهم.
ثالثًا: عدم قناعة المرأة بما قضاه الله لها من القرار بالمنزل وعدم مخالطة الرجال ووجوب الحجاب لضعف إيمانها.
رابعًا: ذهاب الحياء الذي بقاؤه خير للفرد والمجتمع كما صح ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا ذهب الحياء لم تبال المرأة بارتكاب ما يشينها وترك ما يزينها. قال - عليه الصلاة والسلام - (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) .
خامسًا: اختلال الميزان والضابط الشرعي لدى الفتاة المتبرجة بشعورها بالنقص الشخصي أثناء ارتداء الحجاب الشرعي.