فهرس الكتاب
فالمرأة حينما تحتجب في بيتها عن أعين الرجال فلا تخرج إلا للضرورة، فليس هذا تعطيلًا لنصف طاقات المجتمع كما يحلو للبعض أن يروج لذلك، إنما يكون ذلك من أجل تفريغها لمهمة أثقل ومسؤولية أعم، وهو إعداد الجيل ورعايته، وتنظيم شؤون الأسرة، لتنطلق سواعد الرجال تعمل، وهي على ثقة أن أبناؤه في أيد أمينة، وأن بيته مصونًا محفوظًا من عبث العابثين، وأن كرامته لا يجرحها جارح، ولا يخدشها خادش، فترتاح نفسه، ويطمئن قلبه، لأن حرماته لا تطالها عبارات المعاكس، ولا نظرات الخبثاء الآثمين، وبالتالي فهي جوهرة مكنونة ودرة مصونة، وحتى إذا خرجت للضرورة، فهي ملتزمة بحجابها، محافظة على عفتها وكرامتها، وبالتالي يأمن المجتمع أبوابًا من الشرور لو فتحت لأهلكت المجتمع كله.
أما الداعية الإسلامي الشيخ (يوسف السند) فيقول: إن الحجاب يربي الفتاة المؤمنة، ويحفظها كما تحفظ الصدفة اللؤلؤة من الحياة والجمال، إنما تربي اللؤلؤة تربية لؤلؤية وهكذا الحجاب.
وركز الشيخ (يوسف السند) على ضرورة اهتمام الآباء بموضوع الحجاب منذ الصغر، باللين ودون تشدد، مشيرًا إلى أن التربية الإيمانية للأطفال، ووجود القدوة الحسنة في الأسرة يربي الأجيال على التدين، وعلى الفطرة السليمة.
وقال: إن الحجاب للمسلمة نور وضياء وسترة وعافية ونظافة وبهاء، تسعى إليه كل امرأة وكل فتاة سوية عفيفة ذي فطرة سليمة.
وقال: فالحجاب صيانة وحفظ، وجمال، وحياة، ويجب على الآباء والأمهات حين يخافون على بناتهن بهذه الظروف الصعبة، وفي أجواء قلة الأمن وانتشار الشباب العابث، هنا يتأكد الأمر في ضرورة أمر البنات في لبس الحجاب.
وبين الشيخ (السند) ، أن الحجاب اليوم ينتشر في العالم كله انتشار النور في الظلام، فينتشر في أوروبا، وتنتشر محلاته في مطارات العالم كما في مطار لندن وغيره، كما أنه ينتشر في فرنسا.
وقال: ومن العجيب أنني عندما زرت بلدة في المجر، فوجدت أن بعض البنات ممن حرموا لبس الحجاب في بلدة إسلامية كبيرة لجأوا إلى (بودابست) وسجلوا في مدارسها الحكومية، التي لا تمنع لبس الحجاب، في الوقت الذي تمنع بعض بلاد المسلمين لبسه، والحجاب نور وضياء، وستر وعافية، ولو تفكرنا لوجدنا أن الكون كله مع الحجاب، فالشجرة جميلة بأوراقها، والثمرة جميلة بغطائها الشمعي، والكرة الأرضية عظيمة القدرة بغلافها الجوي، ونحن نعتز بالمرأة المسلمة التي يناغم حجابها مع حركة الكون كله ومع الحياة.
ووصف الشيخ (السند) الحجاب بأنه نظافة وبهاء فقال: فعلى ضفاف إحدى بحيرات سويسرا وقفت امرأة نصرانية عجوز تنظر إلى الحجاب ولبس بعض البنات المسلمات، وتقول لزميلتها: إنه لباس جميل، وأنه حضارة نظيفة، فليت العابثون يسمعون.
وأوضح الشيخ (يوسف السند) أن يكون الحجاب غير ذي زينة، وأن لا يكون معطرًا أو ضيقًا أو لافتًا للنظر وأن يكون فضفاضًا، ودعا (السند) الفتيات أن لا ينقدن إلى لبس البنطال مع الحجاب أو انتشار الموديلات التي تسيء للحجاب ولا تضيف إليه