فهرس الكتاب
شيئًا، في الوقت الذي أشاد فيه بانتشار العباءة الساترة لكل بدن المرأة التي يسمونها العباءة الإسلامية.
وقال: ونحن عندما نتكلم عن الحجاب لابد أن نتكلم عن التربية الدينية الإيمانية للبنت، وأن يكون هناك اعتدال بلا تشدد في اللبس أكثر مما ورد في الشرع، والبعد عن التنطع حتى لا يأتي ذلك بنتائج عكسية لدى الفتيات، وطالب بالتشديد على التربية الإيمانية، مشيرًا أن الحجاب نزل بعد السنة السادسة للهجرة، بعد أن رسخت أقدام التربية والدعوة في المجتمع المسلم، وبين أن الاعتدال في كل شيء زينة للمرأة وللمجتمع الإسلامي كله.
ومن جهتها قالت د. (عالية شعيب) أستاذة الفلسفة بجامعة الكويت: إن من أهم معاني الحجاب تلك القدسية الخاصة التي خص الله - تعالى - بها الجسد الإنساني لا سيما جسد المرأة الذي يعتبر كنزًا غاليًا أراد الله - تعالى - ستره وصيانته واحتجابه بغرض الحماية حتى لا يكون وسيلة أو هدفًا للاستغلال البشري.
وأوضحت د. (عائشة شعيب) عددًا من المعاني السامية في حجاب المرأة والفتاة المسلمة، وأهمها القدسية الخاصة التي أولاها الشرع الإسلامي للجسد الإنساني عمومًا ولجسد المرأة بشكل خاص.
وقالت: إن حجاب المرأة سلوك سام يهتم بالمضمون قبل أن يكون شكلًا ومظهرًا، وحذرت من الإساءة لهذه الشعيرة الربانية بارتكاب مخالفات تشين الحجاب وحاملته، خاصة لبس الشيق من الثياب أو التعطر في الطرقات ونحوها.
وقالت د. (شعيب) ولهذا فإن حجاب المرأة المسلمة، هو أسلوب حياة أكثر من كونه شكليات ومظاهر، أما عن جوهر الحجاب كما تبين د. عالية، فإنه عمل مرتبط بالقلب، ويعتمد على نية المرأة التي ينبغي أن تكون متوجهة بها وبصدق لله - تعالى -، لأنها حتى يحسن سلوكها لابد أن تكون نيتها صادقة، فإذا حسنت النوايا خلصت الأعمال.
وكشفت د. عالية شعيب بعض السلوكيات والرموز التي وصفتها بأنها مفاتيح يمكن من خلالها التعرف على مدى صدق النوايا التي لا يعلم مداها إلا الله - تعالى -، لكن هذه المفاتيح تكون بمثابة مؤشرات تدل على ما تخفيه القلوب.
وحذرت د. شعيب من الوقوع في المخالفات الشرعية تحت ستار الحجاب، كإبراز الزينة بشكل سافر، أو التعطر، أو القيام بأخطاء تنأى المسلمة بنفسها عنها في كل الأحوال، تساءلت قائلة: إذ كيف تكون فتاة أو امرأة منَّ الله عليها بارتداء الحجاب فتغطي رأسها، في الوقت الذي تلبس فيها بنطالًا خفيفًا، أو تكون ثيابها شفافة تكشف أكثر مما تستر؟ وقالت: فهذا ليس من الحجاب في شيء، أو أنها ارتدته رغمًا عنها، وهي تلبسه عن غير قناعة بأن هذا أمر الله ورسوله، ويجب أن تكون منصاعة لهذا الأمر، واعتبرت هؤلاء لبسوا ظاهر الحجاب ولم يعرفوا حقيقته ومضمونه، ونبهت على دور الأسرة ومسؤولية الوالدين في تدريب بناتهما على الحجاب الشرعي.
وقالت: إن التوعية الدينية في محيط الأسرة مطلب ضروري، كما أن الأسرة الحسنة والقدوة العملية أبلغ بكثير من الكلام النظري دون التطبيق، وقالت: فلو نشأ كل ابن أو