فهرس الكتاب
في البداية يؤكد عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية الشيخ (عبد الله بن منيع) ، أن الإسلام صان للمرأة حياءها، كما صان لها حقوقها، وحررها من عبودية الشهوات والنزوات الزائلة، كما حررها من المهانة أو الاضطهاد، وقدر للمرأة تكوينها الفطري، وتركيبتها البشرية، ووظيفتها في الحياة.
ويؤكد الشيخ (عبد الله بن منيع) ، أن الإسلام صان المرأة، وحرص على تحريرها من عبودية الشهوات وأصحاب الشبهات، في الوقت الذي راعى فيه تكوينها الفطري، وعلى هذا الأساس وضعت التشريعات التي ترعى العفة وتصون الكرامة للمرأة المسلمة وللمجتمع المسلم ككل.
ويقول لك وقد فرض الشرع الحنيف على المرأة الحجاب، ليس تقييدًا لحركتها، أو هضمًا لحقها، إنما فرض عليها الحجاب رعاية لعفتها، وصونًا لكرامتها وشرفها، وسترًا لجسدها عن الأجانب عنها في حياتها، وحتى بعد مماتها، فجعل أثواب كفناها أكثر من أثواب كفن الرجل، وإحرامها بنسك الحج والعمرة بثوب يختلف عن الرجل، فأباح لها لبس المخيط، الذي يحافظ على ستر بدنها، بخلاف الرجل الذي حرم عليه هذا.
وأضاف الشيخ (بن منيع) قائلًا: أما عن الشبهات التي أثارها المغرضون والذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا حول لحجاب المرأة فهي مردودة عليها، فالمرأة حينما تحتجب في بيتها عن أعين الرجال فلا تخرج إلا للضرورة، فليس هذا تعطيلًا لنصف طاقات المجتمع كما يحلو للبعض أن يروج لذلك، إنما يكون ذلك من أجل تفريغها لمهمة أثقل ومسؤولية أعم، وهو إعداد الجيل ورعايته، وتنظيم شؤون الأسرة، لتنطلق سواعد الرجال تعمل، وهي على ثقة أن أبناؤه في أيد أمينة، وأن بيته مصونًا محفوظًا من عبث العابثين، وأن كرامته لا يجرحها جارح، ولا يخدشها خادش، فترتاح نفسه، ويطمئن قلبه، لأن حرماته لا تطالها عبارات المعاكس، ولا نظرات الخبثاء الآثمين، وبالتالي فهي جوهرة مكنونة ودرة مصونة، وحتى إذا خرجت للضرورة، فهي ملتزمة بحجابها، محافظة على عفتها وكرامتها، وبالتالي يأمن المجتمع أبوابًا من الشرور لو فتحت لأهلكت المجتمع كله.
أما الداعية الإسلامي الشيخ (يوسف السند) فيقول: إن الحجاب يربي الفتاة المؤمنة، ويحفظها كما تحفظ الصدفة اللؤلؤة من الحياة والجمال، إنما تربي اللؤلؤة تربية لؤلؤية وهكذا الحجاب.
وركز الشيخ (يوسف السند) على ضرورة اهتمام الآباء بموضوع الحجاب منذ الصغر، باللين ودون تشدد، مشيرًا إلى أن التربية الإيمانية للأطفال، ووجود القدوة الحسنة في الأسرة يربي الأجيال على التدين، وعلى الفطرة السليمة.
وقال: إن الحجاب للمسلمة نور وضياء وسترة وعافية ونظافة وبهاء، تسعى إليه كل امرأة وكل فتاة سوية عفيفة ذي فطرة سليمة.
وقال: فالحجاب صيانة وحفظ، وجمال، وحياة، ويجب على الآباء والأمهات حين يخافون على بناتهن بهذه الظروف الصعبة، وفي أجواء قلة الأمن وانتشار الشباب العابث، هنا يتأكد الأمر في ضرورة أمر البنات في لبس الحجاب.