فهرس الكتاب
وبين الشيخ (السند) ، أن الحجاب اليوم ينتشر في العالم كله انتشار النور في الظلام، فينتشر في أوروبا، وتنتشر محلاته في مطارات العالم كما في مطار لندن وغيره، كما أنه ينتشر في فرنسا.
وقال: ومن العجيب أنني عندما زرت بلدة في المجر، فوجدت أن بعض البنات ممن حرموا لبس الحجاب في بلدة إسلامية كبيرة لجأوا إلى (بودابست) وسجلوا في مدارسها الحكومية، التي لا تمنع لبس الحجاب، في الوقت الذي تمنع بعض بلاد المسلمين لبسه، والحجاب نور وضياء، وستر وعافية، ولو تفكرنا لوجدنا أن الكون كله مع الحجاب، فالشجرة جميلة بأوراقها، والثمرة جميلة بغطائها الشمعي، والكرة الأرضية عظيمة القدرة بغلافها الجوي، ونحن نعتز بالمرأة المسلمة التي يناغم حجابها مع حركة الكون كله ومع الحياة.
ووصف الشيخ (السند) الحجاب بأنه نظافة وبهاء فقال: فعلى ضفاف إحدى بحيرات سويسرا وقفت امرأة نصرانية عجوز تنظر إلى الحجاب ولبس بعض البنات المسلمات، وتقول لزميلتها: إنه لباس جميل، وأنه حضارة نظيفة، فليت العابثون يسمعون.
وأوضح الشيخ (يوسف السند) أن يكون الحجاب غير ذي زينة، وأن لا يكون معطرًا أو ضيقًا أو لافتًا للنظر وأن يكون فضفاضًا، ودعا (السند) الفتيات أن لا ينقدن إلى لبس البنطال مع الحجاب أو انتشار الموديلات التي تسيء للحجاب ولا تضيف إليه شيئًا، في الوقت الذي أشاد فيه بانتشار العباءة الساترة لكل بدن المرأة التي يسمونها العباءة الإسلامية.
وقال: ونحن عندما نتكلم عن الحجاب لابد أن نتكلم عن التربية الدينية الإيمانية للبنت، وأن يكون هناك اعتدال بلا تشدد في اللبس أكثر مما ورد في الشرع، والبعد عن التنطع حتى لا يأتي ذلك بنتائج عكسية لدى الفتيات، وطالب بالتشديد على التربية الإيمانية، مشيرًا أن الحجاب نزل بعد السنة السادسة للهجرة، بعد أن رسخت أقدام التربية والدعوة في المجتمع المسلم، وبين أن الاعتدال في كل شيء زينة للمرأة وللمجتمع الإسلامي كله.
ومن جهتها قالت د. (عالية شعيب) أستاذة الفلسفة بجامعة الكويت: إن من أهم معاني الحجاب تلك القدسية الخاصة التي خص الله - تعالى - بها الجسد الإنساني لا سيما جسد المرأة الذي يعتبر كنزًا غاليًا أراد الله - تعالى - ستره وصيانته واحتجابه بغرض الحماية حتى لا يكون وسيلة أو هدفًا للاستغلال البشري.
وأوضحت د. (عائشة شعيب) عددًا من المعاني السامية في حجاب المرأة والفتاة المسلمة، وأهمها القدسية الخاصة التي أولاها الشرع الإسلامي للجسد الإنساني عمومًا ولجسد المرأة بشكل خاص.
وقالت: إن حجاب المرأة سلوك سام يهتم بالمضمون قبل أن يكون شكلًا ومظهرًا، وحذرت من الإساءة لهذه الشعيرة الربانية بارتكاب مخالفات تشين الحجاب وحاملته، خاصة لبس الشيق من الثياب أو التعطر في الطرقات ونحوها.
وقالت د. (شعيب) ولهذا فإن حجاب المرأة المسلمة، هو أسلوب حياة أكثر من كونه شكليات ومظاهر، أما عن جوهر الحجاب كما تبين د. عالية، فإنه عمل مرتبط