الصفحة 697 من 35630

بالقلب، ويعتمد على نية المرأة التي ينبغي أن تكون متوجهة بها وبصدق لله - تعالى -، لأنها حتى يحسن سلوكها لابد أن تكون نيتها صادقة، فإذا حسنت النوايا خلصت الأعمال.

وكشفت د. عالية شعيب بعض السلوكيات والرموز التي وصفتها بأنها مفاتيح يمكن من خلالها التعرف على مدى صدق النوايا التي لا يعلم مداها إلا الله - تعالى -، لكن هذه المفاتيح تكون بمثابة مؤشرات تدل على ما تخفيه القلوب.

وحذرت د. شعيب من الوقوع في المخالفات الشرعية تحت ستار الحجاب، كإبراز الزينة بشكل سافر، أو التعطر، أو القيام بأخطاء تنأى المسلمة بنفسها عنها في كل الأحوال، تساءلت قائلة: إذ كيف تكون فتاة أو امرأة منَّ الله عليها بارتداء الحجاب فتغطي رأسها، في الوقت الذي تلبس فيها بنطالًا خفيفًا، أو تكون ثيابها شفافة تكشف أكثر مما تستر؟ وقالت: فهذا ليس من الحجاب في شيء، أو أنها ارتدته رغمًا عنها، وهي تلبسه عن غير قناعة بأن هذا أمر الله ورسوله، ويجب أن تكون منصاعة لهذا الأمر، واعتبرت هؤلاء لبسوا ظاهر الحجاب ولم يعرفوا حقيقته ومضمونه، ونبهت على دور الأسرة ومسؤولية الوالدين في تدريب بناتهما على الحجاب الشرعي.

وقالت: إن التوعية الدينية في محيط الأسرة مطلب ضروري، كما أن الأسرة الحسنة والقدوة العملية أبلغ بكثير من الكلام النظري دون التطبيق، وقالت: فلو نشأ كل ابن أو ابنة في بيت يطبق فيه الوالدان ما يقولون من مبادئ إسلامية لنشأ الأولاد على الالتزام الديني الصحيح.

وحثت د. (عالية شعيب) الفتيات على الالتزام الصحيح بالحجاب والحشمة، التي قررها الشرع الحنيف، حتى تصون الفتاة نفسها بعيدًا عن الممارسات الخاطئة، التي ترتكب باسم الحجاب أو الدين.

وأخيرًا قال د. (بدر الماص) الموجه العام السابق للتربية الإسلامية: إن المرأة المسلمة حرص التشريع الإلهي على توفير كافة السبل من أجل حمايتها، لكنها كانت مرمى لسهام الأعداء الذين يريدون النيل من الإسلام عن طريقها هي، وحاولوا ولا يزالوا يحاولون استخدامها كمعول لهدم أركان لمجتمع المسلم بهدمهم لركن الأسرة وهي المرأة، فدفعوها إلى السفور والتحرر من التشريعات القرآنية بكل سبيل.

وأكد أن الاعتصام بحبل الله، وتنفيذ أوامر الله سفينة النجاة للفتاة المسلمة في خضم بحر الفتن الهائج، محذرًا من الشبهات التي يثيرها أصحاب الأهواء حول المرأة وحقوقها.

وأضاف د. (الماص) : فتارة أثاروا الشبهات حول التشريعات التي تخص المرأة من حيث الشهادة والميراث، وتارة بالدعايات المغرضة التي تشوه الحجاب العفة والتستر الذي تحرص عليه المسلمة بزيها وحجابها.

وحذر د. (الماص) من انقياد الفتاة المسلمة خلف الذين يرغبون في جعل هذه المرأة سلعة تباع وتشترى في سوق النخاسة وبأزهد الأسعار، كما زينوا لها العلاقات المشينة تحت زعم أنها صداقات، ودفعوها إلى الاختلاط المشين بزعم أنها طاقة ولا يجب تعطيلها، وقال: إن كان في هذا بعض الحق الذين يريدون به الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت