فهرس الكتاب
وهي تقول:"الحجاب هو رمز ثقتي بنفسي واحترامي لها". ردود أفعال واسعة في الساحة الأمريكية، وأشاد العديد من غير المسلمين بحشمة الفتاة المسلمة، وأن الإعلان قد ترك أثره في النفوس.
[1] إعلامي خليجي ومستشار في الشئون الإغاثية والدعوية، ومعد برامج خاصة بالمرأة والأسرة.
[2] ) كتاب"حتى لا يتناثر العقد".
[3] ) كتاب"بهذا ألقى الله".
المصدر:http://www.lahaonline.com
ـــــــــــــــــــ
الحجاب الحريري والعلمانية
د. عائض الردادي
الصورة التي نشاهدها كثيرًا من مكاء وتصدية في ملاعب الكرة إذا دخل الفريق المنافس أو إذا خسر هجمة من هجماته هذه الصورة بدت بشكل أوضح في مقاعد البرلمان التركي عندما دخلت النائبة المنتخبة من الشعب مروة قاوقجي لأداء اليمين الدستورية والسبب أنها غطت رأسها بالحجاب الحريري لا الحديدي، ولو دخلت كما تدخل السابحات على الشواطئ لعد ذلك نهضة حضارية.
وهذا المشهد الذي تحول فيه الرجال ذوو الشنبات الطويلة من هدوء إلى صريخ وضرب على الطاولات وزعيق بسبب امرأة متسترة لو لم يكن مؤكدًا لاعتبر ضربًا من ضروب الخيال, لأن المخالفة في البرلمانات المتقدمة تقابل بالحوار بموجب النظام حتى في إسرائيل الدولة العنصرية عندما تجرأت نائبة بكلام تجاوز الحدود قبل سنوات على رئيس الوزراء طلب من رئيس البرلمان أن يحميه من النائبة بموجب القانون ولم يصرخ أو يتحول البرلمان إلى ما يشبه فحيح الجماهير في الملاعب ضد الفريق المنافس.
ظاهرة اخذ القشور من حضارة الغرب والبعد عن العمق للأسف هي ما أخذه العالم الثالث كما يسميه الغربيون تأدبًا والعالم المتخلف كما هي الحقيقة، فهذه الصورة التي حدثت في تركيا لا توجد في الغرب إلا في حالة وجدت في فرنسا وحكمت قانونيًا ولكنها كما حصلت في تركيا حدثت في إحدى الدول العربية حين منعت الطالبات المنقبات من دخول الامتحانات في إحدى الجامعات وحرمت أخريات من تسلم الشهادات في إحدى الدول الإسلامية الآسيوية بسبب الحجاب الحريري الناعم.
فهل أصبحت مروة قاوقجي بطلة دخلت التاريخ من حيث أرادت أو لم ترد أو هل ستكون أول مسمار يدق في نعش العلمانية التركية التي ليس لها من العلمانية الأوروبية إلا الاسم؟ فمروة درست في الولايات المتحدة الحاسب الآلي ولم تمنع يومًا من دخول الجامعة بسبب الحجاب لأن العلمانية هناك تعني الحرية الشخصية، ولا تتدخل في أمور سطحية كأن يطلب من المرأة السفور ومن الرجل عدم وضع الطربوش على الرأس كما هو في تركيا.