فهرس الكتاب
وللأسف أن يصل الأمر بمروة أن تقول: إنها ستكافح مثلما كافح زنوج أمريكا حتى نالوا حقوقهم وتحرروا وإلا ماذا سيضر إن جاءت المسلمة محتشمة بل إن هذا الوقار هو الأولى من التفسخ وكشف العورات ولكن الكماليين (الذين يسترهم رجل مات منذ سبعين عامًا وما زال يحكم من قبره) بالغوا في عداوة الإسلام وحسبك في هذا أنهم لم يدققوا كما تفعل الدول قبل الانتخابات في أوراق المرشحين حتى إذا ما فازت مروة ودخلت البرلمان بحجابها الحريري بدأ الطعن في أهليتها ومن ذلك حملها جنسية أخرى، ولو لم تغط رأسها لهان موضوع الجنسية الأخرى ولم يعامل نواب حزب اليسار مثل ذلك.
الكماليون يجدّفون ضد التيار وكل ما لحقتهم مذلة من أوروبا زادوا في الإصرار على التمسح بأعتابها من أجل استلحاقهم بالاتحاد الأوروبي ولو عادوا لانتمائهم الإسلامي لعلت رؤوسهم فوق النجوم ولكن لعل وعسى أن يستفيدوا من عبر التاريخ الحي لا الميت وعسى أن يدرك عقلاء الأتراك الأمور قبل فوات الأوان.
ـــــــــــــــــــ
قصتي مع الحجاب ؟؟!
الدعوة إلى الله ـ تعالى ـ ليست محجورة على أناس معينين و لا تقتصر على توزيع شريط أو كتيب، فالصغير والكبير يستطيع أن يدعو إلى الله - عز وجل -.. من هذا المنطلق أردت أن أسطر حروف قصتي لكي أثبت أن الدعوة بالأفعال قد تكون أعلى صوتًا من الأقوال ....
عندما كنت في السادسة من عمري قررت أن أتحجب وكان هذا القرار أثناء لعبي أنا و أختي في بيت جدتي، لبست عباءة أمي وحذاءها كما يفعل الأطفال في مثل سني أعجبني شكل الحجاب علي، أخبرت أختي بما عزمت عليه ضحكت مني وقالت: تحجبي فما هي إلا فترة قصيرة ثم تخلعيه قلت: لا. سأتحجب ولن أخلع حجابي وسترين و كان هذا التحدي.. في بادئ الأمر ظن الجميع أني سأخلعه بعد فترة من الزمن و لشدة حبي للحجاب لم أكن أخلعه حتى عن أعمامي و أخوالي وكان الكل يضحك مني وشيئًا فشيًا تعلمت كل ما يتعلق بحجاب المرأة المسلمة، لقد شجعتني أمي وكذلك أبي على ارتداء الحجاب فلم تنكر علي كما أنكر علي أكثر أفراد عائلتي علمًا بأنهم ليسوا ضد الحجاب و لكنهم ضد حجابي في هذا السن، تمسكت بحجابي أشد التمسك حتى كان ذلك اليوم الذي زادني تعلقًا به .
في يوم من أيام شهر رمضان الكريم ذهبت لأصلي صلاة التراويح في مسجدنا المجاور وكعادتي مرتدية للحجاب والعباءة وفي زاوية من زوايا المسجد لفت نظري منظر إحدى الفتيات وهي جالسة تقرأ القرآن وتسترق النظرات إلي نظرت إليها لكني لم أعرها اهتمامًا بالغًا ثم صليت تحية المسجد، وتابعت الصلاة مع الإمام ثم رجعت إلى البيت مع أمي، لم أكن أعلم أن شكلي بالحجاب قد ترك أثره العميق في نفس تلك الفتاة، بعد أسبوع أو أكثر من تلك الحادثة وفي يوم الخميس وحينما كنا في بيت جدتي رن جرس باب المنزل فتحت الخادمة الباب و بعد قليل أتت حاملة بيدها هدية فتحتها فإذا بها حلويات و بطاقة لا أتذكر بالضبط ما كتب فيها ولكن تشكرني فيها لأنني