فهرس الكتاب
كنت السبب في هدايتها و ارتدائها للحجاب الذي أمر به ربها وفي آخر البطاقة أختك: عذاري... إلى الآن لم أعرف كيف عرفت اسمي وعنوان بيت جدتي، ولكني التقيت بها بعد ذلك في مركز حفظ القرآن وشرحت لي كيف أنها تأثرت عندما رأت طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها السادسة أو السابعة و قد حرصت على لبس الحجاب الكامل بينما هي في الثامنة عشر من عمرها و إلى الآن لم تفكر في هذا الأمر وهو أمر الله ـ تعالى ـ وقد فرضه على المرأة المسلمة، بعد ذلك ازدادت علاقتي معها قوة على الرغم من فارق السن بيننا.. و بعد فترة ارتدت الحجاب الشرعي الكامل.. ومن ثم تزوجت.. وانشغلت في حياتها الزوجية الجديدة.. وافترقنا.. و إلى الآن و بعد مضي ما يقرب على التسع سنوات لا أعرف لها خبرًا، ولا أتذكر اسم عائلتها لكنني أرجو أن تكون ثابتة على تعاليم الدين القويم متشبثة بحجابها درة مكنونة وجوهرة مصونة
ـــــــــــــــــــ
أختي المسلمة
لقد دأبت بعضُ الأقلام بين فينةٍ وأخرى على النيلِ من حجابك والهجوم عليه، واصفةً إياه بالتخلف والرجعية وعدم مواكبة التطور الذي نشهده، والقرن الذي نحن على مشارفه، حيث إننا نعيش عصر الفضائيات والاتصالات والعولمة وتلاقح الأفكار وغير ذلك من مظاهر التقدم العلمي والتكنولوجي .
وقد انقسم هؤلاء المبهورون بمدنية الغرب إلى أقسام عدة:
فمنهم من أنكر فرضية الحجاب بالكلية، وزعم أنه من خصوصيات العصور الإسلامية الأولى !! .
ومنهم من أنكر غطاء الوجه وراح يدعو إلى السفور والاختلاط، زاعمًا أن ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يدل على تغطية وجه المرأة، وأن ذلك من قبيل العادات الموروثة التي فرضها المتشددون ! .
ومنهم من تخبَّط فقال: إن الحجاب سجن يجب على المرأة أن تتحرر منه حتى تستثمر طاقاتها في مواكبة العصر، ومشاركة الرجل مسيرته التقدمية نحو آفاق المدنية الحديثة ! .
ومنهم من طبق المثل القائل:"رمتني بدائها وانسلَّت"فزعم أن الذين يدعون إلى الحجاب ونبذ التبرج والسفور ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية،ولو أنهم تركوا المرأة تلبس ما تشاء لتخلَّص المجتمع من هذه النظرة الجسدية المحدودة!! .
وهؤلاء جميعًا قد اشتركوا في الجهل والدعوة إلى الضلال، شاءوا أم أبوْا .
والأمر في ذلك كما قال الشاعر:
فإن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظمُ
أما حقيقة هؤلاء فلا تخفى على ذي عينين ! .
وأما كلامهم فباطل باطل، يبطل أولُه آخرَه، وآخرُه أولَه، قال تعالى: وَلَتَعرِفَنهُم فِي لَحنِ القَولِ وَاللهُ يَعلَمُ أَعمالَكُم ] محمد: 30 [