يقول النبى صلى الله عليه وسلم"الولد للفراش وللعاهر الحجر"رواه البخارى ومسلم . جمهور الفقهاء على أن الزنا لا يثبت به نسب الولد للزانى ، بل ينسب إلى أمه بالولادة ، وعليه فيجوز للزانى أن يتزوج من البنت التى نتجت من زناه ، ويرى الحسن البصرى أن الولد ينسب إلى الزانى ، وتحمس ابن القيم لهذا الرأى قائلا: إن القياس الصحيح يقتضيه ، فإن الأب أحد الزانيين ، وهو إذا كان يلحق بأمه وينسب إليها وترثه ويرثها ، ويثبت النسب بينه وبين أقارب أمه مع كونها زانية به ، وشد وجد الولد من ماء الزانيين وقد اشتركا فيه واتفقا على أنه ابنهما-فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يدَّعه غيره ؟ فهذا محض القياس ، وكان الشافعى يقول بذلك في مذهبه القديم . أما في الجديد فماء الزنا لا حرمة له ولا يثبت به نسب .
"زاد المعاد ج 4 ص 173"وما بعدها وتفسير القرطبى ج 5ص114"والأدلة والمناقشة متوفرة فيهما ."
ومن زنى بأخت زوجته أو أمها أو بنتها لا تحرم عليه زوجته عند جمهور الفقهاء وعقد النكاح باق على صحته ، لأن النكاح الذى يحرم ذلك هو النكاح القائم على العقد الصحيح ، وليس مجرد الوطء ، ولأن الزنا لا صداق فيه ولا عدة ولا ميراث ، وقال به ابن عباس في رواية وعن سعيد بن المسيب وعروه والزهرى فقد أجازوا أن يقيم الرجل مع امرأته ولو زنى بأمها أو أختها ، قال ابن عبد البر: أجمع أهل الفتوى من الأمصار على أنه لا يحرم على الزانى تزوج من زنى بها فنكاح أمها أو أختها أجوز ، أى أولى بالجواز. وقال الزهرى: قال على: لا يحرم .
وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا زنى بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها ، وقال به أحمد، وهو رواية عن مالك . ورواية عن ابن عباس لكن الرواية ضعيفة: ففى حديث أخرجه ابن أبى شيبة"من نظر إلى فرج امرأة لم تحل له أمها ولا بنتها"وإسناده مجهول كما قال البيهقى . وهؤلاء عمموا في التحريم الخلوة والقبلة بشهوة"فتح البارى ج 9 ص 57"
ـــــــــــــــــــــ
رعاية ولد الزنا
المفتي
عطية صقر .
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
إذا رأيت طفلا ملقى في مكان مجهول هل أتركه أم آخذ5 ؟
الجواب
يغلب أن تلقى المرأة بولدها إن كان من زنا في شارع أو مكان ليموت بعيدا عنها أو يأخذه إنسان يربيه ، ومعلوم أن الزنا من أكبر الفواحش والموبقات التى أجمعت الأديان على تحريمها ، والذى يرتكب هذه الفاحشة عامدا متعمدا يكفر إن اعتقد أنها حلال ، لأن حرمتها معلومة من الدين بالضرورة ، ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع