فهرس الكتاب
ايمن سامي
الحمد لله رب العالمين وجامع الناس ليوم لا ريب فيه، وصلى الله وسلم وبارك على النبي المصطفى والعبد المجتبى نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،
وبعد:
أختي في الله:
استعيني بالله فنعم المعين، ونحن نردد في كل صلاة:"إياك نعبد وإياك نستعين".
فنعم المعين، ومن استعان به أعانه. إنني أنصح هذه الأخت وكل أخت مقصرة في الحجاب بما يلي:
قال - تعالى:"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا"
فهي دعوة من الله لكل مخالف للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أن يقف بنفسه مع نفسه أو مع شخص آخر ليتفكر. فهل أعملتي عقلك أختي؟
من الذي خلق و رزق؟
إن لله على العباد نعما ً عظيمة، فمن هو ذا الذي يستطيع أن يحصي نعم الله عليه؟
كيف؟، وحياتنا من ابتدائها نعمة من نعم الله.
النَفَس نعمه، وتعاقب الأنفاس نعمه، ودقات القلب نعمة، واستمررها وقت النوم نعمة.
، فكم لله من نعمة ٍ نحن عنها غافلون.
"وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم"."
من تأمل في هذا الكون من أوله إلى آخره وجده كله ينطق بنعم الله.
لله في الآفاق آيات ٌ * * * لعل أقلها هو ما إليه هداك َ
ولعل ما في الكون من آياته * * * عجبٌ عجاب لو ترى عيناك َ
والكون مشحون ٌٌبأسرار ٍ* * * إذا حاولت تفسيرا ً لها أعياك َ
فكيف تقابل هذه النعم؟
هل بالعصيان؟
فيا عجبا كيف يعصى الإله * * * أم كيف يجحده الجاحد ُ؟
وفي كل شيء له آية ٌ * * * تدل على أنه واحد ُ
فالواجب شكر نعم المنعم - جل وعلا -، ولا يكون ذلك إلا بتحقيق العبودية لله.
قال - تعالى:"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون".
والعبودية هي: السمع والطاعة لله في كل صغيرة وكبيرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: العبادة هي طاعة الله بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل.
وقال العماد ابن كثير - رحمه الله - وعبادته هي طاعته بفعل المأمور وترك المحظور.
إنني أوجه ندائي من أعماق قلبي:
قال - تعالى:"يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحيكم"
وقال - جل وعلا - عن حال المؤمنين:"وقالوا سمعنا وأطعنا"
وقال عنهم: