فهرس الكتاب
"إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم"
المفلحون""
فهل تستجيبي أختي لتكوني من المفلحين؟
بل ولتفوزي أيضا ً"ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون".إنه الفوز
العظيم.
ثم ماذا نساوي كل لذات الدنيا؟
لو أن إنسان استمتع بكل ما لذ له في الدنيا ماذا يساوي أمام غمسه واحده في النار؟
آهٍ أختي لو حدث هذا..
هل تعلمي أن غمسة واحدة في النار تنسي نعيم الدنيا، والحديث في سنن ابن ماجة.
ماذا يضرك لو تحجبتي في الدنيا؟
هل سيصفونك بأنك متسترة؟ أو محجبة؟ أم تراهم يسخرون منك؟ هل ستتعبي نوعا ما؟
وبالمقابل لا أستطيع أن أصف لك الراحة النفسية التي تعيشها كل مؤمنة لبت نداء الله واستجابت لله.
وتلك عاجل بشرى المؤمن، وهذا مؤشر بسيط عما ينتظر
في الآخرة.
، فغمسة واحدة في الجنة تنسي تعب الدنيا، والحديث في سنن ابن ماجة كما تقدم.
فهل تصغي الآن لكلام الله؟
قال - تعالى:"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"
ثم لتنظري إلى صنيع المؤمنات لما نزلت آية الحجاب:
في سنن أبي داود عن أم سلمة قالت لما نزلت يدنين عليهن من جلابيبهن خرج نساء الأنصار كأن على
رءوسهن الغربان من الأكسية.
وفي صحيح البخاري وسنن أبي داود، واللفظ له عن عائشة - رضي الله عنها - أنها ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن وقالت لهن معروفا وقالت لما نزلت سورة النور
عمدن إلى حجور أو حجوز شك أبو كامل فشققنهن فاتخذنه خمرا.
هكذا صنعت الصحابيات بعد نزول آية الحجاب، فماذا عساك تصنعين؟
هل تخافين لأنك مقصرة في فروض أخرى؟
وما يدريكي لعل التزامك بالحجاب ـ بل هذا هو الغالب ـ يكون سبب لالتزامك بكثير مما تفرطين فيه قبل الحجاب.
ثم أخيرا ماذا عساه يكون الحال لو ـ لا قدر الله ـ أن حانت لحظة لقاء الله قبل اتخاذك القرار؟
لا إله إلا الله كيف تلقين الله مقصرة في هذا الأمر؟!
ومن يدري، فالأعمار مقدرة والأجال تمضي سريعا ً.